الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٣ - يكره التفرقة بين الطفل و الامّ قبل سبع سنين
الحكم (١) إلى البهيمة للأصل (٢)، فيجوز التفرقة بينهما (٣) بعد استغنائه عن اللبن مطلقا (٤)، و قبله (٥) إن كان ممّا يقع عليه الذكاة، أو كان له ما يموّنه (٦) من غير لبن امّه، و موضع الخلاف بعد سقي الامّ اللبأ (٧)، أمّا
و المراد من «بعض الأخبار» هو الحديث المروي في مستدرك الوسائل:
إنّ النبي ٦ حكم في بنت حمزة لخالتها دون أمير المؤمنين ٧ و جعفر، و قد طلباها لأنها ابنة عمّتهما جميعا، و قال أمير المؤمنين ٧: عندي بنت رسول اللّه ٦ و هي أحقّ بها، فقال النبي ٦: ادفعوها لخالتها فإنّ الخالة أمّ.
(المستدرك: ج ٢ ص ٦٢٤ ب ٥٢ من أبواب أحكام الأولاد ح ١).
(١) يعني لا يسري حكم الحرمة أو الكراهة الى البهيمة لأصالة عدم اللحوق.
(٢) و هو أصالة عدم اللحوق الى غير الامّ لعدم النصّ.
(٣) أي بين الامّ و الولد من البهائم.
(٤) سواء وقعت عليه التذكية مثل جميع الحيوانات إلّا الكلب و الخنزير، أو لم تقع مثل الكلب و الخنزير.
(٥) أي قبل الاستغناء عن اللبن لو كان قابلا للتذكية.
(٦) يمون: مضارع من مان، مثل قال يقول، مصدره: مونا و مئونة. و موّن: احتمل مونته و قام بكفايته، فهو مائن.
تموّن: ادّخر ما يلزمه من المئونة.
المئونة- بضمّ الميم-: ما يدّخر من القوت، جمعه مؤن. (المنجد).
يعني لو كان الولد البهيمة مئونة غير لبن امّه يجوز التفرقة بينه و بين أمّه مطلقا، قبل التذكية أم لا.
(٧) اللبأ- على وزن عنب-: و هي أول اللبن عند الولادة، و هو يختلف بطبائع