الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٦ - الخامسة يشترط علم الثمن قدرا و جنسا و وصفا
[الخامسة: يشترط علم الثمن قدرا و جنسا و وصفا]
(الخامسة: يشترط علم الثمن قدرا و جنسا و وصفا) قبل (١) إيقاع عقد البيع (فلا يصحّ البيع بحكم أحد المتعاقدين، أو أجنبي (٢)) اتّفاقا، و إن ورد في رواية (٣) شاذّة جواز تحكيم المشتري، فيلزمه (٤) الحكم بالقيمة فما زاد (و لا بثمن (٥) مجهول القدر و إن شوهد (٦)) لبقاء الجهالة، و ثبوت الغرر المنفيّ معها (٧)، خلافا للشيخ في الموزون، و للمرتضى في مال
(١) ظرف زمان للعلم.
(٢) بأن يحكّم تعيين مقدار الثمن للغير.
(٣) المراد من «الرواية» هو الحديث المنقول في الوسائل:
عن رفاعة النخّاس، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي، فقبضتها منه على ذلك، ثمّ بعثت إليه بألف درهم، فقلت: هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها، فأبى أن يقبلها منّي و قد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن، فقال: أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة، فإن كان قيمتها أكثر ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ عليه ما نقص من القيمة، و إن كان ثمنها أقلّ ممّا بعثت إليه فهو له، قلت: جعلت فداك إن وجدت بها عيبا بعد ما مسستها؟
قال: ليس لك أن تردّها و لك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة و العيب منه. (الوسائل:
ج ١٢ ص ٢٧١ ب ١٨ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ١).
(٤) الضمير في قوله «يلزمه» يرجع الى المشتري. يعني يلزم للمشتري عند تحكيمه الحكم بقيمة المبيع، أو أزيد من قيمته المتعارفة بين الناس.
(٥) عطف على قوله «بحكم أحد المتعاقدين».
(٦) أي أن يشاهد المشتري المبيع.
(٧) الضمير في قوله «معها» يرجع الى الجهالة.