الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٤ - الرابعة لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه
إليه (١) و إن لم يخرج عن ملك سيّده، فبالثاني (٢) يصحّ البيع، و بالأول (٣) يثبت التخيير، فيضعف قول الشيخ ببطلان البيع فيه (٤) نظرا (٥) إلى تعلّق حقّ المجنيّ عليه قبله و رجوع الأمر إليه، فإنّ (٦) ذلك لا يقتضي البطلان و لا يقصر عن بيع الفضولي، ثمّ إن أجاز البيع و رضي بفدائه بالمال
(١) أي للمجنيّ عليه أو وليه، كما أنّ التخيير في الخطأ للمولى بأنه يتخيّر في فكّه بين الأمرين.
(٢) المراد من «الثاني» هو عدم خروجه عن ملك المولى.
(٣) المراد من «الأول» هو التخيير في جناية العمد للمجنيّ عليه أو وليه.
من حواشي الكتاب: أي من حيث أنّ الجناية عمد يوجب التخيير للمجنيّ عليه يثبت التخيير، فهنا أمران يقتضي كلّ منهما حكما، و يجتمع الحكمان و هو صحّة البيع مع التخيير، فظهر ضعف قول الشيخ. (حاشية سلطان العلماء ;).
(٤) أي في العبد الجاني. يعني أنّ العبد إذا جنى للغير عمدا لا يمنع ذلك من بيعه، بل الخيار للمجنيّ عليه أن يجيز البيع و يأخذ ما يوجب الجناية و أن يبطل البيع و يأخذ بالقصاص أو الاسترقاق.
(٥) هذا استدلال من الشيخ ; ببطلان البيع، بأنّ حقّ المجنيّ عليه سابق على البيع.
(٦) هذا جواب من استدلال الشيخ ; بأنّ سبق حقّه لا يمنع من صحّة البيع.
من حواشي الكتاب: هذا تعليل لتضعيف قول الشيخ ;.
و حاصل ما أفاده الشارح ;: أن تعلّق حقّ المجنيّ عليه بالمبيع و رجوع الأمر و الاختيار إليه لا يقتضي البطلان، بل البيع باق على صحّته، لكنّه يتوقّف على إجازة المجنيّ عليه، فإن أجاز فبها و صحّت المعاملة، و إلّا بطل البيع. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).