الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧ - شرط الموقوف عليه
طاعة (١) و قربة، فهي (٢) جهة من جهات المصالح المأذون فيها، بخلاف الكنائس، فإنّ الوقف عليها وقف على جهة خاصّة من مصالح أهل الذمّة لكنّها (٣) معصية، لأنها (٤) إعانة لهم على الاجتماع إليها (٥) للعبادات المحرّمة و الكفر، و بخلاف الوقف عليهم (٦) أنفسهم، لعدم استلزامه (٧) المعصية بذاته، إذ نفعهم (٨) من حيث الحاجة، و أنهم عباد اللّه، و من جملة بني آدم المكرّمين، و من تجويز (٩) أن يتولّد منهم المسلمون لا معصية فيه. و ما يترتّب عليه (١٠) من إعانتهم به على المحرّم كشرب الخمر و أكل لحم الخنزير و الذهاب إلى تلك الجهات المحرّمة
(١) يعني أنّ المصلحة للمسلمين في الوقف على المساجد نفسها من قبيل الطاعة و القربة الى اللّه تعالى.
(٢) أي المصلحة الحاصلة في المساجد جهة من جهات المصالح التي اذن فيها.
(٣) الضمير في قوله «لكنّها» يرجع الى الجهة الخاصّة. يعني أن هذه الجهة من جهات مصالح أهل الذمّة، فتكون معصية الى اللّه تعالى.
(٤) الضمير في قوله «لأنها» أيضا يرجع الى الجهة الخاصّة.
(٥) الضمير في قوله «إليها» يرجع الى البيع و الكنائس.
(٦) الضميران في قوله «عليهم أنفسهم» يرجعان الى أهل الذمّة.
(٧) الضمير في قوله «استلزامه» يرجع الى الوقف على أهل الذمّة أنفسهم.
(٨) الضميران في قوليه «نفعهم» و «أنهم» يرجعان الى أهل الذمّة.
و قوله «نفعهم» مبتدأ، و خبره هو قوله «لا معصية فيه».
(٩) أي نفع أهل الذمّة لاحتمال أن يتولّد منهم المسلمون ليس عصيانا.
(١٠) الضميران في قوليه «عليه» و «به» يرجعان الى الوقف.