الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٢ - يقوّم الحرّ لو كان عبدا و الخنزير عند مستحلّيه
الآن (١). أمّا مع جهله فقصده إلى شراء المجموع و معرفة مقدار ثمنه كاف (٢)، و إن لم يعلم مقدار ما يخصّ كلّ جزء (٣).
و يمكن جريان الإشكال في البائع (٤) مع علمه بذلك، و لا بعد (٥) في
(١) أي حال البيع، فيكون الثمن مجهولا، فتبطل المعاملة لاشتراط العلم بالثمن و المثمن حين البيع.
(٢) أي كاف في صحّة البيع.
(٣) قوله «كلّ جزء» مفعول لقوله «يخصّ».
(٤) لكون البائع عالما بأنّ الحرّ و الخنزير لا يملكان.
(٥) جواب لإشكال مقدّر و هو كيف يصحّ العقد من طرف واحد؟
فأجاب الشارح ; بأنّ البطلان من طرف و الصحّة من الآخر لا مانع منه كما في نظائره.
من حواشي الكتاب: كأنّ قائلا يقول: يمكن علم أحدهما بالحال دون الآخر، فيلزم صحّة البيع و بطلانه بالنسبة. فأجاب بأنه لا بعد في ذلك. و على هذا فإن كان البطلان من طرف البائع لا يملك الثمن، بل لا بدّ من عقد جديد إن أمكن، و إلّا فيأخذ مقدار الثمن العقد بالنظر الى الواقع و ردّ الباقي إن بقي شيء فيه، و إن نقص عنه فهل له التقاصّ من ماله في الباقي؟ احتمالان.
و إن كان من طرف المشتري لا يحقّ له التصرّف في العبد إلّا بعقد جديد إن أمكن، و إلّا فإن كان فضل ردّه، و إن كان نقص لا يجوز له التقاصّ من مال البائع.
هذا بالنظر الى الظاهر، و إلّا فبحسب نفس الأمر لا يمكن اختلاف عقد واحد بالنسبة الى المتعاقدين في الصحّة و البطلان، لأنه إن صحّ ترتّب أثره عليه، و هو