الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٦ - الثاني عشر ترك الربح على الموعود بالإحسان
انضباطهم (١)، و إلّا (٢) ترك الربح على المعاملين (٣) بعد تحصيل قوت يومه، كلّ ذلك مع شرائهم للقوت، أمّا للتجارة فلا بأس به مع الرفق كما دلّ عليه الخبر (٤).
[الثاني عشر: ترك الربح على الموعود بالإحسان]
(الثاني عشر: ترك الربح على الموعود (٥) بالإحسان) بأن يقول له:
هلمّ (٦) احسن إليك، فيجعل إحسانه الموعود (٧) به ترك الربح عليه. قال الصادق ٧: إذا قال الرجل للرجل هلمّ أحسن بيعك يحرم عليه الربح (٨). و المراد
(١) بأن كان المعاملين في يوم واحد معلوما من حيث التعداد.
(٢) أي و إن لم يكونوا معلومين.
(٣) أي الذين أخذوا نفقة يومه من الذين قبلهم.
(٤) في قوله ٧ «فاربحوا عليهم و ارفقوا بهم».
(٥) أي الذي وعده بالإحسان.
(٦) هلمّ: كلمة بمعنى الدعاء الى الشيء كتعال، فتكون لازمة. و قد تستعمل متعدّية نحو هلمّ شهداءكم، أي احضروهم، و هي من أسماء الأفعال يستوي فيها الواحد و الجمع و التذكير و التأنيث. و يصرّفونها بأن يجعلوها فعلا و يلحقوها الضمائر، فيقولون في المثنّى هلمّا، و في المؤنّث هلمّي، و في الجمع للذكور هلمّوا، و للنساء هلمن، و عليه أكثر العرب، و الأول أفصح. (المنجد).
(٧) منصوب لكونه صفة لقوله «إحسانه».
و قوله «ترك الربح» مفعول ثان لقوله «يجعل».
(٨) و قد ورد الخبر المذكور عن عليّ بن عبد الرحيم عن رجل عن أبي عبد اللّه ٧. (الوسائل: ج ١٢ ص ٢٩٢ ب ٩ من أبواب آداب التجارة ح ١).