الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٨ - الرابع عشر ترك معاملة الأدنين و أفراد آخرين
محدود محروم، و هو خلاف قولك مبارك، و قد حورف كسب فلان إذا شدّد عليه في معاشه، كأنه ميل (١) برزقه عنه. (و المئوفين) (٢) أي ذوي الآفة و النقص في أبدانهم، للنهي عنه في الأخبار (٣)، معلّلا بأنهم أظلم شيء. (و الأكراد) (٤) للحديث (٥) عن الصادق ٧، معلّلا بأنهم حيّ من
(١) مال يميل على وزن باع يبيع، و هو أجوف واوي، و المجهول «ميل». مال الحائط: بمعنى زال عن استوائه. (المنجد).
و المراد هنا ميل رزقه الى النقصان.
(٢) المئوفين: اسم مفعول من آف يؤوف على وزن قال يقول. و الاسم: الآفة. بمعنى عرض مفسد لما أصاب من شيء، و جمعها: الآفات. (كتاب العين للخليل الفراهيدي).
(٣) المراد من «الأخبار» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لا تعامل ذا عاهة، فإنّهم أظلم شيء. (الوسائل: ج ١٢ ص ٣٠٧ ب ٢٢ من أبواب آداب التجارة ح ١).
(٤) الكرد- بضمّ الكاف و سكون الراء- و الأكراد: شعب يسكن في هضبة فسيحة في آسيا الوسطى، و بلادهم موزّعة بين تركيا و إيران و العراق و غيرها، و الواحد: كردي. (المعجم الوسيط).
(٥) المراد من «الحديث» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ فقلت: إنّ عندنا قوما من الأكراد و إنّهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم و نبايعهم، فقال: يا أبا الربيع، لا تخالطوهم فإنّ الأكراد حيّ من أحياء الجنّ كشف اللّه عنهم الغطاء، فلا تخالطوهم جدّا. (الوسائل: ج ١٢ ص ٣٠٧ ب ٢٣ من أبواب آداب التجارة ح ١).
لكن الحديث المذكور ضعّف في الغاية و بأنّ الراوي مجهول الحال.