الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٩ - لو باع غير المملوك مع ملكه و لم يجز المالك صحّ في ملكه
فيقوّم كلّ منهما منفردا، و ينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين، و يؤخذ من الثمن بتلك النسبة. نعم (١)، لو كانا لمالك واحد فأجاز في أحدهما دون الآخر أمكن فيه ما أطلقوه مع احتمال ما قيّدناه (٢).
للمشتري لأنه لو اشترى الخفّين مثلا بعشرة و قوّما مجتمعا بعشرين و منفردا بخمس و نسبة الخمس بالعشرين هو الربع، فلو اخذ هذه النسبة من العشرة يؤخذ اثنين و نصف و يبقى سبعة و نصف في مقابل أحد من الخفّين، و هذا ظلم للمشتري.
(١) هذا استدراك ممّا أشكل بإطلاق الضابطة المذكورة من المصنّف ; بأنّ المالين لو كانا لمالك واحد فأجاز البيع في أحدهما و ردّ في الآخر أمكن القول بإطلاق الضابطة المذكورة.
و لعلّ وجه القول بأنّ الزيادة في صورة الاجتماع إنّما هو في مقابل صفة الاجتماع، فاذا لزم البيع في فرد و بقي الفرد الآخر بلا صفة الاجتماع حصل ضرر فقد الاجتماع بالمالك، فحينئذ يمكن القول بأخذ نسبة قيمة فرد الى قيمة المجموع، لأنّ المالك يفقد منه باب و خفّ و صفة اجتماع، و القيمة توزّع للفردين و الصفة.
من حواشي الكتاب: في الفرق بين المالك الواحد و غيره إشكال، إلّا أن يقال:
اذا كان المالك واحدا استحقّ ما حصل بسبب الاجتماع، فإذا أجاز أحدهما بقي عنده واحدة فخرج من ماله إحدى البابين مثلا مع الهيئة الاجتماعية، فاستحقّ ثمن إحدى البابين مع الزيادة الحاصلة من الاجتماع. لكن لمّا لم يصل من وضعها المالك باختيارها الهيئة الاجتماعية نفع الى المشتري فإعطاؤه المالك ثمنا أزيد ممّا هو بإزاء أحدهما منفردا ظلم على المشتري، فتأمّل. (حاشية سلطان العلماء ;).
(٢) و هو عدم إعمال الضابطة المذكورة في صورة زيادة قيمة الاجتماع.