الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٢ - الغيبة
و غيرها من الجوارح، و التحاكي (١) بقول، أو فعل كمشية (٢) الأعرج (٣)، و التعريض (٤) كقوله: أنا لست متّصفا بكذا، أو: الحمد للّه الذي لم يجعلني كذا، معرّضا (٥) بمن يفعله، و لو فعل ذلك بحضوره أو قال فيه ما ليس به فهو أغلظ تحريما و أعظم تأثيما و إن لم يكن غيبة اصطلاحا (٦).
و استثني منها نصح (٧) المستشير،
(١) التحاكي- من حكى يحكي حكاية الخبر-: وصفه. و حكى الشيء: أتى بمثله.
حاكى محاكاته: شابهه.
و المراد من «التحاكي» هنا هو التشابه بالقول، مثل أن يتشبّه الغير في نحو تكلّمه، مثلا: إنّ بلالا مؤذّن الرسول ٦ يقول: أسهد أن لا إله إلّا اللّه- بالسين- فتشبّه عليه بقوله. أو التشبّه بالفعل، مثل أن يفعل فعلا مثل فعل الغير، كما مثّله الشارح ; في قوله «كمشية الأعرج».
(٢) كمشية- بكسر الميم- و هي المصدر الذي يدلّ على النوع و الهيئة.
(٣) الأعرج- من عرج يعرج عروجا و معرجا-: أصابه شيء في رجله فمشى مشية غير متساوية. جمعه: عرج و عرجان و هي عرجاء. (المنجد).
(٤) التعريض: عطف على قوله «الإشارة» كما أنّ «التحاكي» عطف عليها. يعني و في حكم القول الإشارة و التحاكي و التعريض. و قد مثّل لكلّ من الثلاثة بما ذكر.
و التعريض في الكلام ما يفهم السامع المراد من غير تصريح. (المنجد).
(٥) اسم فاعل. و الضمير في قوله «يفعله» يرجع الى الفعل.
(٦) لأنه لم يكن في غيابه. و الغيبة هي التي تتحقّق في الغياب.
(٧) النصح- بضمّ النون- من نصح ينصح نصحا و نصحا: وعظه و أخلص له المودّة. (المنجد).