الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٠ - الثالثة لو ظهرت الأمة مستحقّة فاغرم المشتري الواطئ
مهر لبغيّ (١)، و يضعّف بما مرّ (٢)، و أنّ المهر (٣) المنفيّ مهر الحرّة بظاهر الاستحقاق (٤) و نسبة (٥) المهر و من ثمّ يطلق
و لا يخفى عليك أنّ تقييد لزوم المهر بشرط الإكراه إنّما يصحّ مع علم الأمة لا مع علم المشتري، و مع جهلها لا يختلف الحكم في الصورتين و لا يتقيّد بالإكراه أصلا، و لذلك حمله الشارح على علم الأمة. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) البغيّ: المرأة الزانية الفاجرة، جمعها: بغايا. (المنجد).
و لم نعثر على هذا النصّ في كتب الحديث من الفريقين بعد التتبّع التامّ. نعم وجدنا قريبا منه عن رسول اللّه ٦ أنه نهى عن مهر البغيّ. (راجع الوسائل: ج ١٢ ص ٦٤ ب ٥ من أبواب ما يكتسب به ح ١٣، السنن الكبرى للبيهقي: ج ٦ ص ٦ كتاب البيوع).
(٢) من أنّ المهر حقّ المولى، و هو لا يتحمّل وزر أمته للآية المذكورة.
(٣) دليل ثان على تضعيف ما في الدروس بأنّ المهر المنفيّ في قوله «لا مهر لبغيّ» هو مهر الحرّة لا الأمة. أمّا الدليل الأول فقد مرّ من أنّ المهر هو حقّ للمولى، و هو لا يتحمّل وزر أمته للآية المذكورة.
(٤) المراد من «ظاهر الاستحقاق» في قوله «لا مهر لبغيّ» هو أنّ اللام بمعنى استحقاق نفس الحرّة للمهر و تملّكها له، فاذا زنت ينفى عنها المهر بقوله «لا مهر لبغيّ» لكن في المقام استحقاق المهر للمولى فلا ينفى عنه بذلك.
(٥) عطف على «ظاهر الاستحقاق» و مكسور بدخول الباء السببية عليه.
توضيح: إنّ المراد من المهر المنفيّ في قوله «لا مهر لبغيّ» هو مهر الحرّة بدليلين، أحدهما: ظهور الاستحقاق في كون المراد هو مهر الحرّة البغيّ، و الثاني: نسبة لفظ المهر، فإنّ لفظ المهر يستعمل كثيرا في خصوص الحرّة حتّى يقال للحرّة