الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٦ - الثالثة لو ظهرت الأمة مستحقّة فاغرم المشتري الواطئ
بضع (١) الأمة، للنصّ (٢) الدالّ على ذلك (٣)، (أو مهر (٤) المثل) لأنه القاعدة الكلّية في عوض البضع بمنزلة قيمة المثل في غيره (٥)، و اطراحا (٦) للنصّ الدالّ على التقدير بالعشر أو نصفه، و هذا
(١) بضع- بضمّ الباء- و المراد منه هو الاستمتاع من الأمة. لكن في اللغة هو النكاح و موضع الغشيان. (لسان العرب).
(٢) المراد من «النصّ» هو الخبر المروي في الوسائل:
عن وليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل تزوج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلّست نفسها له، قال: إن كان الذي زوّجها إيّاه من غير مواليها فالنكاح فاسد، قلت: فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد ممّا أعطاها شيئا فليأخذه، و إن لم يجد شيئا فلا شيء له، و إن كان زوّجها إيّاه وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه، و لمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا، و إن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها. قال: و تعتدّ منه عدّة الأمة، قلت: فإن جاءت منه بولد؟ قال: أولادها منه أحرار اذا كان النكاح بغير إذن الموالي. (الوسائل: ج ١٤ ص ٥٧٧ ب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١).
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو عشر الثمن أو نصفه.
(٤) عطف على العشر، و منصوب لكونه مفعولا.
من حواشي الكتاب: هذا القول محكيّ عن الشيخ و الحلّي، و ما نقله الشارح من الدليل عليه لا يصلح لمعارضة ما مرّ من الدليل المؤيّد بما حكي من الشهرة و العظمة، بل الإجماع عن الخلاف. (حاشية المولى الهروي ;).
(٥) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى البضع.
(٦) دليل ثان بلزوم مهر المثل، فإذا لم يعمل بالنصّ المذكور يحكم بمهر المثل.