الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٨ - الاكتساب المكروه
و قد قال النبي ٦: الجالب (١) مرزوق، و المحتكر ملعون (٢)، و سيأتي الكلام في بقية أحكامه (٣).
(و الذباحة) (٤) لإفضائها إلى قسوة القلب و سلب الرحمة.
و إنّما تكره إذا
الاحتكار بشرطين: أحدهما استغناء المحتكر، و ثانيهما احتياج الناس. فلو لم يحصل الشرطين لا يحرم الاحتكار. و قد اختار المصنّف ; التحريم في كتابه الدروس.
أي أنّ بائع الأكفان يتمنّى تكاثر الموت و الوباء. جاء ذلك في الرواية المنقولة في الوسائل، و هي تتمّة الرواية الآنفة الذكر المروية عن إسحاق بن عمّار:
عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: ... و لا تسلّمه بيّاع أكفان، فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء ... الحديث. (المصدر السابق).
(١) الجالب: من يحمل الطعام من مكان الى آخر لرفع احتياج الناس، فإنّه مرزوق من جانب اللّه تعالى.
(٢) الملعون: المبعّد من رحمة اللّه تعالى.
و قد ورد هذا الحديث عن ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه ٧ عن رسول اللّه ٦.
(راجع الوسائل: ج ١٢ ص ٣١٣ ب ٢٧ من أبواب آداب التجارة ح ٣).
(٣) و ذلك في الفصل الثاني من هذا الكتاب عند البحث عن آداب التجارة، في الأدب الحادي و العشرين منها.
(٤) الذباحة- من ذبح يذبح على وزن منع يمنع-: شقّ، نحر.
و المصدر: الذبح، و هو قطع الحلقوم من باطن عند النصيل، و هو موضع الذبح من الحلق. (المنجد).