الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٩ - لا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد
و الواقع (١) خلافه. فقد ذهب المحقّق إلى الرجوع به مطلقا، و كيف (٢) يجتمع تحريم تصرّف البائع فيه مع عدم رجوع المشتري في حال؟ (٣) فإنّه حينئذ (٤) لا محالة غاصب آكل للمال بالباطل، و لا فرق في هذا الحكم بين الغاصب محضا (٥)، و البائع فضوليا مع عدم إجازة المالك (٦).
(و يرجع) المشتري على البائع (بما اغترم) للمالك حتّى بزيادة القيمة عن الثمن (٧) لو تلفت العين فرجع بها عليه على الأقوى،
(١) الواو في قوله «و الواقع» حالية. يعني و الواقع خلاف ثبوت الإجماع في المقام، لأنّ المحقّق قائل بجواز الرجوع باقيا أو تالفا.
(٢) هذا استبعاد من الشارح بعدم جواز الرجوع، بأنّ القول بتحريم التصرّف يلازم الضمان.
(٣) أي في حال من الحالات، يعني أبدا.
(٤) فإنّ الفضولي حين التصرّف في الثمن غاصب و آكل المال بالباطل.
(٥) المراد من «الغاصب المحض» هو الذي يتصرّف في مال الغير عدوانا، و من في حكمه هو الذي يتصرّف في مال الغير بلا مجوّز شرعي.
(٦) المراد من «عدم إجازة المالك» هو عدم إجازته العقد الفضولي و تصرّفه الثمن.
بمعنى أنه لو لم يرض تصرّف الفضولي يكون في حكم الغاصب و لو أجاز المالك العقد الفضولي.
(٧) توضيح المطلب هو: اذا باع الفضولي ثوب المالك بعشرة و الحال أنّ قيمته خمسة عشر فاذا تلف الثوب و رجع المالك بقيمته خمسة عشر رجع المشتري بذلك.