الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٧ - لا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد
نقله (١) عن ملكه، فإنّه إنّما دفعه عوضا عن شيء لم يسلّم (٢) له.
(و إن (٣) تلف قيل) و القائل به الأكثر، بل ادّعى عليه في التذكرة الإجماع (لا رجوع به مع العلم) بكونه غير مالك و لا وكيل، لأنه (٤) سلّطه على إتلافه مع علمه بعدم استحقاقه (٥) له فيكون بمنزلة الإباحة، بل ظاهر كلامهم عدم الرجوع به مطلقا (٦)، لما ذكرناه من الوجه (٧).
(و هو) (٨) مع بقاء العين في غاية البعد، و مع تلفه (بعيد مع توقّع الإجازة)
(١) أي نقل الثمن عن ملك المشتري.
(٢) فعل مجهول بمعنى التسليم. يعني دفع المشتري الثمن بعوض لم يسلّم له.
(٣) إن شرطية. يعني لو تلف الثمن في يد الفضولي قيل: لا رجوع به مع العلم بكون البائع فضوليا.
(٤) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى المشتري، و في «سلّطه» يرجع الى الفضولي.
(٥) الضمير في قوله «استحقاقه» يرجع الى البائع، و في «له» يرجع الى الثمن، فإنّ الفضولي لا حقّ له بأخذ الثمن، و إعطاء الثمن بمنزلة الإباحة له.
(٦) سواء كان الثمن باقيا أو تالفا.
(٧) المراد من «الوجه» هو قوله «لأنه سلّطه على إتلافه مع علمه ... الخ».
من حواشي الكتاب: لا يخفى عليك أنّ الوجه المذكور إنّما يتمّ مع تلفه، أمّا مع بقائه فهو ماله و لم يحصل منه ما يوجب نقله عن ملكه- كما مرّ في كلامه- و مقتضى الإباحة الإذن في الإتلاف، و مع البقاء جواز الرجوع. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٨) الضمير يرجع الى القول بعدم رجوع المشتري بالثمن.