الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩ - المسلمون من صلّى إلى القبلة
بذلك (١) لا من حيث كون الوصف مناط الوقف صحّ، سواء أطلق (٢) أم قصد جهة محلّلة.
[المسلمون من صلّى إلى القبلة]
(و المسلمون من صلّى إلى القبلة) أي اعتقد الصلاة إليها (٣) و إن لم يصلّ، لا مستحلّا (٤). و قيل: يشترط الصلاة بالفعل (٥). و قيل: (٦) يختصّ
(١) المشار إليه في قوله «بذلك» هو الفسق و العصيان.
(٢) فاعل قوليه «أطلق» و «قصد» مستتر يرجع الى الواقف.
(٣) الضمير في قوله «إليها» يرجع الى القبلة. يعني أنّ المسلم يطلق على من كان اعتقاده الصلاة الى القبلة و لو لم يصلّ.
(٤) أي لا يطلق المسلم على من لم يصلّ مستحلّا لترك الصلاة لأنه يرتدّ بذلك.
(٥) يعني قال البعض- و هو المفيد ;- بأنه يشترط في صدق المسلم أن لا يترك الصلاة.
قال المفيد ;: إن وقفه على المسلمين كان على جميع من أقرّ باللّه تعالى و نبيّه ٦ و صلّى الى الكعبة الصلوات الخمس، و اعتقد صيام شهر رمضان و زكاة المال، و دان بالحجّ الى البيت الحرام، و إن اختلفوا في المذاهب و الآراء.
(المقنعة: ص ٦٥٤ باب الوقوف و الصدقات).
و قريب منه قول الشيخ الطوسي ;. (راجع النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٢١ باب الوقوف و أحكامها من كتاب الوقوف و الصدقات).
(٦) القائل هو ابن إدريس الحلّي ;.
من حواشي الكتاب: هذا قول ابن إدريس قال: اذا وقف المسلم المحقّ شيئا على المسلمين كان ذلك للمحقّين من المسلمين لدلالة فحوى الخطاب و شاهد الحال عليه، كما لو وقف على الفقراء. (حاشية الملّا أحمد ;).