الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٨ - التاسعة يعتبر ما يراد طعمه كالدبس و ريحه
ملكه (١)، و يشكل بأنه و إن كان ملكا للبائع حينئذ (٢) لكن نقله (٣) بغير أمره (٤)، فلا يتّجه (٥) الرجوع عليه بالمئونة. و كون (٦) المشتري هنا كجاهل استحقاق المبيع (٧) حيث يرجع بما غرم إنّما
(١) الضمير في قوله «ملكه» يرجع الى المشتري، و الملك بمعنى المملوك. يعني وقع النقل فيما يملكه المشتري.
(٢) يعني حين النقل. بمعنى أنه و إن حكم بكون البيع ملكا للبائع في وقت الانتقال.
(٣) أي نقل المشتري ما يملكه البائع.
(٤) الضمير في قوله «أمره» يرجع الى البائع، فإنّ البائع لم يأمر المشتري بحمل ما يملكه.
من حواشي الكتاب: و لا يخفى ما فيه، لأنّ المشتري يكون مالكا للمبيع بحسب الظاهر و إن كان المبيع ملكا للبائع في الواقع و نفس الأمر. فنقل المشتري المبيع من ذلك المكان مستند إلى أمر البائع و إذنه.
و ليس للبائع أن يمتنع عن نقله، بل عليه أن يخلّي بين المشتري و بين المبيع. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(٥) يعني لا وجه للحكم رجوع المشتري على البائع بالمئونة.
(٦) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّ المشتري هنا جاهل بالفساد فالذي يغرمه و يصرفه على المبيع يرجع على البائع لكونه مغرورا فتشمله القاعدة المشهورة «المغرور يرجع على من غرّه».
فأجاب الشارح ; بأنّ الغرور منفيّ هنا لاشتراك البائع و المشتري في ذلك و لعدم علمهما بالفساد، فلا خصوصية حينئذ في شخص المشتري.
(٧) المراد من «استحقاق المبيع» هو ظهور كون المبيع مستحقّا للغير كما باع البائع