الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٢ - تفتقر إلى الإيجاب و القبول و القبض
[تفتقر إلى الإيجاب و القبول و القبض]
(و تفتقر (١) إلى الإيجاب) و هو (٢) كلّ لفظ دلّ على تمليك العين من غير عوض، كوهبتك، و ملّكتك، و أعطيتك، و نحلتك، و أهديت إليك، و هذا لك مع نيّتها (٣)، و نحو ذلك.
(و القبول) (٤) و هو اللفظ الدالّ على الرضا.
(و القبض (٥) بإذن الواهب) إن لم يكن مقبوضا
و نحل، يقال: و ما نحلك؟ أي دينك. (أقرب الموارد).
(١) فاعله الضمير الراجع الى الهبة. يعني أنها تفتقر الى إيجاب و قبول و قبض بإذن الواهب.
(٢) الضمير يرجع الى الإيجاب.
(٣) هذا قيد للأخير و هو قوله «هذا لك» وجه تقييد الأخير به كونه جملة اسمية، يحتمل الإخبار فيها بخلاف ما قبله فإنه إنشاء.
من حواشي الكتاب: أي مع نية الهبة، لأنّ «هذا لك» موضوع للإخبار لكنّه يدلّ على إنشاء الهبة من حيث اسم الإشارة المقترن بلام الملك. فاذا اقترن به نيّتها تمّت الإيجاب فيها، لأنها من العقود التي لا لزوم فيها على جميع الوجوه بل بعضها. و لهذا لا يصحّ البيع لو قال: هذا مبيع لك، فإن قلت: لا بدّ عن قصد الهبة في الجميع- كما صرّح به في الدروس- فلا وجه لتخصيصها ب «هذا لك» قلت:
نعم، هو أحد الاحتمالين في العبارة، و يحتمل التخصيص بناء على أنه ليس من الألفاظ الموضوعة للإنشاء دون غيره ممّا سبق، و الفرق أنه يقبل قوله فيه لو قال: لم اقصد الهبة بخلاف غيره، و إلّا فالقصد معتبر مطلقا. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٤) بالجرّ، عطفا على الإيجاب.
(٥) بالجرّ، و هذا أيضا عطف على الإيجاب. يعني تفتقر الهبة الى إيجاب و قبول