الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٦ - تعلّم السحر
و الملائكة (١)، و استنزال الشياطين في كشف الغائبات، و علاج المصاب (٢)، و تلبّسهم (٣) ببدن صبي أو امرأة في كشف أمر على لسانه (٤) و نحو ذلك. فتعلّم ذلك كلّه و تعليمه حرام، و التكسّب به سحت (٥)، و يقتل مستحلّه (٦).
و الحقّ أنّ له أثرا حقيقيا، و هو أمر وجداني (٧)، لا مجرّد التخييل كما زعم
(١) في استخدام الملائكة للإضرار إشكال، فإنّهم ركّبوا بالعقل لا بالشهوة، كما ورد في حقّهم: خلق اللّه الملائكة و ركّبها بالعقل لا بالشهوة، فإنّ ذكرهم و قولهم السلام.
(٢) المصاب- بضمّ الميم-: من فيه طرف جنون (المنجد).
العلاج- بكسر العين- بمعنى المعالجة.
(٣) الضمير في قوله «تلبّسهم» يرجع الى الشياطين. يعني و يحرم تلبيسهم ببدن المرأة و الصبي.
(٤) الضمير في قوله «لسانه» يرجع الى كلّ فرد من الصبي و المرأة.
(٥) السحت و السحت الحرام: ما خبث و قبح من المكاسب. (المنجد).
قال الراغب الأصفهاني: هو المحظور الذي يلزم صاحبه العار، كأنه يسحت دينه و مروءته. (المفردات في غريب القرآن).
(٦) الضمير في قوله «مستحلّه» يرجع الى السحر. يعني الذي يقول بكون السحر حلالا فهو مهدور الدم و يحكم الحاكم الشرعي بقتله و إعدامه.
(٧) الوجداني- بكسر الواو-: ما يجده كلّ أحد من نفسه. ما يدرك بالقوى الباطنية، جمعه: الوجدانيات. (المنجد).