الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨١ - من شرطها القربة و لا يجوز الرجوع فيها
يكن للوكيل الإقباض (١).
[من شرطها القربة و لا يجوز الرجوع فيها]
(و من شرطها (٢) القربة) فلا تصحّ (٣) بدونها و إن حصل الإيجاب و القبول و القبض، للروايات (٤) الصحيحة الدالّة عليه (٥). (فلا يجوز الرجوع فيها (٦) بعد القبض) لتمام الملك، و حصول العوض و هو (٧) القربة، كما لا يصحّ الرجوع في الهبة مع
(١) فإنّ الوكيل في إجراء إيجاب عقد الصدقة ليس له أن يقبض الصدقة و لا تأثير في إقباضه بلا إذن من المالك.
(٢) الضمير في قوله «شرطها» يرجع الى الصدقة. أي و من شروط الصدقة أيضا قصد القربة.
(٣) أي لا تصحّ الصدقة بدون القربة و إن حصل الإيجاب و القبول و القبض.
(٤) من الروايات الدالّة على اشتراط القربة في الصدقة ما نقل في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل كانت له جارية فآذته فيها امرأته، فقال: هي عليك صدقة، فقال: إن كان قال ذلك للّه فليمضها، و إن لم يقل فليرجع فيها إن شاء. (الوسائل: ج ١٣ ص ٣١٩ ب ١٣ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات ح ١).
و منها فيه أيضا عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا صدقة و لا عتق إلّا ما اريد به وجه اللّه عزّ و جلّ. (المصدر السابق: ح ٢).
(٥) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى شرط القربة.
(٦) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى الصدقة. يعني أنّ الصدقة تلزم بعد العقد و القربة و القبض، فلا يجوز للمالك أن يرجع فيها.
(٧) أي المراد من العوض في الصدقة هو التقرّب الى اللّه و المثوبة الحاصلة فيها.