الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٤ - التاسعة يعتبر ما يراد طعمه كالدبس و ريحه
جواز البناء على الأصل، إحالة (١) على مقتضى الطبع، فإنّه أمر مضبوط عرفا لا يتغيّر غالبا إلّا بعيب فيجوز الاعتماد عليه، لارتفاع الغرر به (٢)، كالاكتفاء (٣) برؤية ما يدلّ بعضه على باقيه غالبا كظاهر الصبرة، و انموذج (٤) المتماثل، و ينجبر النقص بالخيار. (فإن خرج معيبا (٥) تخيّر المشتري بين الردّ و الأرش (٦)) إن لم يتصرّف فيه تصرّفا زائدا على اختباره (٧).
(و يتعيّن الأرض لو تصرّف فيه) كما في غيره من أنواع المبيع (و إن (٨) كان) المشتري المتصرّف (أعمى) لتناول الأدلّة
(١) أي بناء على مقتضى الطبع.
(٢) أي بهذا الأصل الأولي و البناء العقلائي و بمقتضى الطبع.
(٣) كما هو مرسوم بين التجّار و الباعة فإنّهم يكتفون برؤية مقدار من الحنطة و الارز و يعاملون بالمقايسة على ما شاهدوه.
(٤) انموذج- بضمّ الهمزة و فتح الذال-: معرّب نمونه في الفارسي، و هو الذي يستفاد منه في المثليات، و يجعلونه ملاكا و مناطا للباقي.
(٥) أي إذا ظهر المبيع معيوبا بعد البيع بناء على الطبيعة بلا اختبار و توصيف تخيّر المشتري بين الردّ و الأرش.
(٦) المراد من «الأرش» هو أخذ المشتري قيمة النقصان.
(٧) يعني أنّ تخيير المشتري بين الردّ و الأرش هو في صورة عدم تصرّفه زائدا على الاختبار، فلو تصرّف كذلك فليس له إلّا الأرش فقط لا الردّ.
(٨) إن وصلية. يعني لو تصرّف المشتري تصرّفا زائدا على الاختبار لا يجوز له الردّ و لو كان أعمى و غير بصير.