الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥١ - الاجرة على الأفعال الخالية من غرض حكمي
[الاجرة على تغسيل الموتى و تكفينهم]
(و الاجرة على تغسيل الموتى (١) و تكفينهم) و حملهم إلى المغتسل و إلى القبر، و حفر قبورهم (و دفنهم، و الصلاة عليهم) و غيرها من الأفعال الواجبة كفاية (٢). و لو اشتملت هذه الأفعال على مندوب- كتغسيلهم زيادة على الواجب، و تنظيفهم، و وضوئهم، و تكفينهم بالقطع (٣) المندوبة، و حفر القبر زيادة على الواجب الجامع لوصفي (٤) كتم الريح، و حراسة الجثّة إلى أن يبلغ القامة، و شقّ اللحد (٥)، و نقله إلى ما يدفن فيه من مكان زائد على ما لا يمكن دفنه فيه- لم يحرم التكسّب به.
[الاجرة على الأفعال الخالية من غرض حكمي]
(و الاجرة على الأفعال الخالية من غرض حكمي (٦) كالعبث) مثل
(١) جمع الميّت.
(٢) مثل إمساس مساجد الميّت بالكافور، و توجيه المحتضر الى القبلة، فإنّ ذلك من الواجبات الكفائية.
(٣) جمع قطعة- بكسر القاف- مثل الحبرة و العمامة للرجل، و المقنعة و لفّافتين للمرأة.
(٤) قوله «وصفي» تثنية اضيف الى كتم الريح و حراسة الجثّة. بمعنى حفظها عن السباع بسبب الستر في التراب.
(٥) اللحد- بفتح اللام و ضمّه-: الشقّ يكون في جانب القبر، و جمعه: ألحاد و لحود. (المنجد).
يعني أخذ الاجرة لشقّ القبر للميّت لا مانع منها، لأنّ الواجب ستره في التراب بمقدار حراسته و كتم ريحه لا جعل اللحد و القبر بأشكال خاصّ له.
(٦) حكمي- بكسر الحاء و فتح الكاف- جمع حكمة. (المنجد). و الياء للنسبة.