الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٢ - المسبي حال الغيبة يجوز تملّكه
على الأقوى (و يقرّ على نفسه بالرقّ) فيقبل (١) منه على أصحّ القولين، لأنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز. و قيل: لا يقبل، لسبق الحكم (٢) بحرّيته شرعا فلا يتعقّبها (٣) الرقّ بذلك. و كذا (٤) القول في لقيط دار الحرب إذا كان فيها مسلم. و كلّ مقرّ بالرقّية بعد بلوغه و رشده و جهالة نسبه مسلما كان (٥) أم كافرا، لمسلم أقرّ أم لكافر، و إن بيع (٦) على الكافر لو كان المقرّ مسلما.
[المسبي حال الغيبة يجوز تملّكه]
(و المسبي (٧) حال الغيبة يجوز تملّكه (٨) و لا خمس)
(١) فاعله مستتر يرجع الى الإقرار. أي فيقبل الإقرار من البالغ الرشيد.
(٢) المراد من «سبق الحكم» هو الذي حكم بحرّيته قبل الإقرار. فبعد الإقرار اذا شكّ في نفوذ الإقرار و الرقّية يحكم بالحكم السابق و هو الحرّية.
(٣) أي لا يتعقّب الحرّية الرقّ بالإقرار.
(٤) يعني و كذا يقبل إقرار لقيط دار الحرب و كلّ مقرّ بالرقّية على أصحّ القولين.
(٥) أي مسلما كان المقرّ أم كافرا.
(٦) يعني اذا أقرّ بكونه مملوكا لكافر يسمع إقراره و يحكم بكونه ملكا لكافر، لكن يلزم الكافر على بيعه، كما أنّ إلزام الكافر لبيع مملوكه المسلم يعمّ في المسألة و غيرها.
(٧) اسم مفعول على وزن المرمي.
(٨) كما اذا قاتل المسلمون مع الكفّار في زمان الغيبة بحكم الحاكم العادل أو في مقام الدفاع و غلبوا على الكفّار و أخذوا منهم السبايا و لم يقبلوا الإسلام قبل الأسر فيحكم برقّيتهم و يملكهم المقاتلون. هذا هو المشهور و إن اختلف البعض في المسألة.