الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١ - المسلمون من صلّى إلى القبلة
(و الغلاة (١)) فلا يدخلون في مفهوم المسلمين و إن صلّوا إليها (٢) للحكم بكفرهم (٣)، و لا وجه لتخصيصه (٤) بهما، بل كلّ من أنكر ما علم من الدين ضرورة كذلك (٥) عنده،
و قد ورد أنه لمّا مرّ أمير المؤمنين ٧ بقتلى الخوارج قال: بؤسا لكم، لقد ضرّكم من غرّكم، فقيل له: من غرّهم يا أمير المؤمنين؟ فقال: الشيطان المضلّ و النفس الأمّارة بالسوء، غرّتهم بالأماني و فسحت لهم في المعاصي، و وعدتهم الإظهار فاقتحمت بهم النار. (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٩ ص ٢٣٥).
(١) الغلاة: جمع مفرده غالي، و هم الذين غلوا في حقّ علي ٧ و اعتقدوا بكونه ٧ خالق الأرض و السماوات و قاسم الأرزاق، نعوذ باللّه تعالى من ذلك.
فقد ورد عنه ٧ أنه قال: هلك فيّ رجلان: محبّ غال و مبغض قال. (نهج البلاغة: الحكمة ٤٦٩).
و قد تبرّأ منهم أمير المؤمنين ٧ و دعا عليهم حيث قال: اللّهمّ إنّي بريء من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى، اللّهمّ اخذ لهم أبدا، و لا تنصر منهم أحدا. (بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ٢٨٤ ح ٣٢).
(٢) أي و إن صلّوا الخوارج و الغلاة الى القبلة.
(٣) يعني محكومين بالكفر و الضلال.
(٤) الضمير في قوله «تخصيصه» يرجع الى الكفر. يعني لا وجه لتخصيص المصنّف ; الكفر بالخوارج و الغلاة، بل يحكم بكفر كلّ من أنكر ضرورة من ضروريات الدين.
(٥) المشار إليه في قوله «كذلك» هو المحكوم بالكفر عند المصنّف ;.