الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٤ - التاسع عشر ترك توكّل حاضر لباد
في الدلالة و إن كان بيد الدلّال.
(و في كراهة طلب المشتري من بعض الطالبين الترك له (١) نظر) من (٢) عدم صدق الدخول في السوم من حيث الطلب منه، و من (٣) مساواته له في المعنى حيث أراد أن يحرمه مطلوبه (٤). و الظاهر القطع بعدم التحريم على القول به في السوم، و إنّما الشكّ في الكراهة (٥). (و لا كراهية في ترك الملتمس (٦) منه) لأنه قضاء حاجة لأخيه، و ربّما استحبّت إجابته لو كان مؤمنا. و يحتمل (٧) الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه، لإعانته له على فعل المكروه. و هذه الفروع من خواصّ الكتاب.
[التاسع عشر: ترك توكّل حاضر لباد]
(التاسع عشر: ترك توكّل حاضر)
(١) بأن كان المقدمون للمعاملة اثنين أو ثلاثة فطلب المشتري من أحدهم أن يترك الإقدام له.
(٢) دليل الجواز، بأنّ طلب الترك من أحدهم لا يصدقه الدخول.
(٣) دليل عدم الجواز، لكون الطلب مساويا للدخول فيكره.
و الضمير في قوله «له» يرجع الى الدخول في السوم.
(٤) الضمير في قوله «مطلوبه» يرجع الى البعض.
و المراد من العبارة كون المشتري في مقام جعل البعض محروما من مطلوبه و هو إرادة شراء المبيع من البائع، فهذا في معنى الدخول في سوم الغير.
(٥) للتسامح في دليل الكراهة.
(٦) المراد ن «الملتمس» هو ترك البعض إرادة شراء البيع له، فإنّ الترك لا يكره.
(٧) هذا دليل كراهة الترك من البعض، بأنّ الترك إعانة للمكروه، و الإعانة للكراهة مكروهة.