الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٢ - الثامن عشر ترك دخول المؤمن في سوم أخيه
يطلب (١) ابتياع الذي يريد أن يشتريه، و يبذل (٢) زيادة عنه ليقدّمه البائع، أو يبذل (٣) للمشتري متاعا غير ما اتّفق هو و البائع عليه، لقول (٤) النبي ٦: لا يسوم (٥) الرجل على سوم أخيه، و هو خبر (٦) معناه النهي.
و من ثمّ (٧) قيل بالتحريم، لأنه (٨) الأصل في النهي، و إنما يكره أو يحرم (بعد التراضي، أو قربه (٩)). فلو ظهر له (١٠) ما يدلّ على عدمه فلا كراهة و لا تحريم.
(١) أي الداخل في السوم يطلب اشتراء الجنس الذي يريد أخوه أن يشتريه.
(٢) أي الداخل في السوم يبذل أزيد ممّا يبذله الغير ليقدّمه البائع على مشتريه الأول. و هذا مثال للدخول في الشراء.
(٣) هذا مثال للدخول في البيع.
(٤) هذا تعليل لكراهة الدخول في سوم الأخ المؤمن.
(٥) لعلّ الشارح ; نقل الحديث بالمعنى. أمّا الخبر المروي في الوسائل فهو:
عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه : في حديث المناهي قال: و نهى رسول اللّه ٦ أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم. (الوسائل: ج ١٢ ص ٣٣٨ ب ٤٩ من أبواب آداب التجارة ح ٣).
(٦) يعني و الحديث بصورة الخبر بمعنى النهي.
(٧) أي و من جهة كون الخبر في الحديث بمعنى النهي قيل بالتحريم، لأنّ النهي دالّ على التحريم. و القائل به هو الشيخ الطوسي ;. (راجع المبسوط: ج ٢ ص ١٦).
(٨) أي أنّ التحريم هو الأصل في النهي.
(٩) بأن يقرب المعاملة بينهما بالرضاية منهما عليها.
(١٠) أي الداخل في معاملة الغير يظهر له على عدم الرضاية بينهما بإتمام المعاملة.