الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٨ - لا يحرم في مدّة الاستبراء غير الوطء
التحديد بهذه الغاية بحمل الزائد (١) على الكراهة.
[لا يحرم في مدّة الاستبراء غير الوطء]
(و لا يحرم في مدّة الاستبراء غير الوطء) قبلا و دبرا من الاستمتاع على الأقوى للخبر الصحيح (٢). و قيل: يحرم الجميع. و لو وطئ في زمن الاستبراء أثم (٣) و عزّر مع العلم بالتحريم، و لحق
(١) أي الزائد عن المدّة المذكورة.
و المراد من «الأخبار الدالّة على التحديد» هو الحديث المنقول في الوسائل:
عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ٨ قلت: أشتري الجارية (الى أن قال:) قلت: فإن كان حبلى (حمل- خ ل) فمالي منها إن أردت؟
قال: لك ما دون الفرج الى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر و عشرة أيّام، فاذا جاز حملها أربعة أشهر و عشرة أيّام فلا بأس بنكاحها في الفرج. (الوسائل: ج ١٤ ص ٥٠٥ ب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣).
فيحمل قوله «لا بأس بنكاحها في الفرج» بعد المدّة على الكراهة جمعا.
(٢) المراد من «الخبر الصحيح» هو الحديث المنقول في الوسائل:
عن عبد اللّه بن محمّد في حديث قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقلت له:
اشتريت جارية، ثمّ سكت هيبة له فقال: أظنّك أنك أردت أن تصيب منها فلم تدر كيف تأتي لذلك؟ قلت: أجل جعلت فداك، قال: و أظنّك أردت أن تفخذ لها فاستحيت أن تسأل عنه، قلت: لقد منعتني من ذلك هيبتك. قال: فقال: لا بأس بالتفخيذ لها حتّى تستبرئها، و إن صبرت فهو خير لك. (الوسائل: ج ١٤ ص ٥٠١ ب ٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١).
فالرواية تدلّ على جواز الاستمتاعات كلّها غير الوطء.
(٣) أثم يأثم- من باب علم يعلم-: بمعنى عمل ما لا يحلّ. (المنجد).