الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦ - شرط الموقوف عليه
و ذلك (١) لا ينافي الصحّة، و لا يرد أنّ ذلك (٢) يستلزم جواز الوقف على البيع (٣) و الكنائس (٤) كما يجوز (٥) الوقف على أهل الذمّة، لأنّ الوقف (٦) على كنائسهم و شبهها وقف على مصالحهم، للفرق (٧)، فإنّ الوقف على المساجد مصلحة للمسلمين، و هي (٨) مع ذلك
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو تخصيص الوقف ببعض المصالح. يعني أنّ ذلك لا ينافي صحّة الوقف.
(٢) يعني لا يرد على صحّة الوقف على المساجد و القناطر لكونه وقفا لمصلحة المسلمين جواز الوقف على الكنائس و البيع، لأنّ الوقف عليهما وقف على مصلحة أهل الذمّة. فكما يمكن جواز الوقف على مصالح أهل الذمّة كذلك يجوز الوقف على مصالحهم في معابدهم.
و سيجيء جواب الإيراد بقوله «للفرق» بين الوقف على أهل الذمّة أنفسهم و الوقف على معابدهم.
(٣) البيع: جمع مفرده البيعة، و هي كنيسة النصارى و قيل: كنيسة اليهود.
(لسان العرب).
(٤) الكنائس: جمع مفرده كنيسة، و هي محلّ عبادة عند النصارى. (المنجد).
(٥) هذا إدامة للإيراد على جواز الوقف على المساجد.
(٦) يعني أنّ الوقف على كنائسهم وقف على مصالح أهل الذمّة.
(٧) هذا تعليل لقوله «لا يرد». و حاصل الفرق هو أنّ جواز الوقف على أهل الذمّة لأنفسهم لا يوجب جواز الوقف على معابدهم، لأنّ الوقف على معابدهم معصية بنفسه فلا يحكم بالصحّة فيه.
(٨) الضمير يرجع الى المصلحة، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو رجوع المصلحة الى المسلمين.