الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤١ - الحادي و العشرون ترك الحكرة
الرخص (١)، و ما روي (٢) من التحديد بذلك محمول على حصول الحاجة في ذلك الوقت (٣)، لأنه مظنّتها (٤) (و يسعّر) (٥) عليه حيث يجب عليه البيع (إن أجحف (٦)) في الثمن لما فيه من الإضرار المنفي، (و إلّا فلا) و لا يجوز التسعير في الرخص مع عدم الحاجة قطعا، و الأقوى أنه مع الإجحاف حيث يؤمر به (٧) لا يسعّر عليه أيضا، بل يؤمر بالنزول عن المجحف (٨) و إن كان في معنى التسعير، إلّا أنه (٩) لا يحصر في قدر خاصّ.
(١) الرخص- بضمّ الراء و سكون الخاء و آخره الصاد-: ضدّ الغلاء.
(٢) المراد من «ما روي» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الحكرة في الخصب أربعون يوما، و في الشدّة و البلاء ثلاثة أيّام، فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون، و ما زاد على ثلاثة أيّام في العسرة فصاحبه ملعون. (المصدر السابق: ح ١).
(٣) يعني يحمل بصورة احتياج الناس في الثلاثة أيّام في الغلاء و أربعين في الرخص.
(٤) الضمير في قوله «مظنّتها» يرجع الى الحاجة.
(٥) أي تعيّن القيمة عليه في صورة إجحافه.
(٦) أجحف فلان بعبده: كلّفه ما لا يطاق، ثمّ استعير الإجحاف في النقص الفاحش. (المنجد).
و المراد هنا زيادة السعر عن حدّه.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع الى البيع. يعني أنّ الأمر بالبيع لا يلازم التسعير.
(٨) بأن يقال للمحتكر: بعه و أنزل قيمته.
و اسم كان مستتر يرجع الى الأمر بالنزول.
(٩) يعني أنّ الأمر بالنزول في القيمة و إن كان في معنى التسعير، لكنّه لا ينحصر في