الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤١
الخصوصية ليست لقبض السوم، بل لعموم قوله ٦: على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي (١)، و هو (٢) مشترك بينهما. و إن قلنا (٣) بعدم ضمانه لكونه مقبوضا بإذن المالك و الحال أنه لا تفريط فيكون كالودعي (٤) لم يضمن هنا، بل يمكن عدم (٥) الضمان هنا و إن قلنا به (٦) ثمّة (٧)، لأنّ المقبوض بالسوم مبيع بالقوّة أو مجازا بما يؤول إليه، و صحيح
(١) يعني يجب على صاحب اليد أداء ما أخذت من أموال الناس.
و قد وردت هذه الرواية في العوالي و المغني. (راجع عوالي اللآلي: ج ١ ص ٣٨٩ ح ٢٢، و المغني لابن قدامة: ج ٥ ص ١٩٨ كتاب الغصب).
(٢) أي دليل الضمان مشترك بين المقبوض بالسوم و المسألة هذه.
(٣) هذا هو القول الثاني في مسألة المقبوض بالسوم، و هو عدم الضمان لو تلف المقبوض بلا تفريط. فبناء على هذا القول يحكم بعدم الضمان.
(٤) المراد من «الودعي» هو من اودع المال عنده للحفظ و هو أمين لا يضمّن لو تلف المال عنده بلا تفريط. فالمقبوض بالسوم اذا كان مثل الوديعة ففي ما نحن فيه أيضا يحكم بعدم ضمان المشتري اذا أبق أحد العبدين بعد قبضه.
(٥) هذا ترقّي من الشارح ; في الحكم بعدم ضمان المشتري في المسألة ببيان أنّ المبيع مضمون للبائع بدلا لو كان البيع صحيحا، و عينا لو كان البيع فاسدا.
و المقبوض بالسوم يصدق بأنه مبيع بالقوّة أو مجازا بقرينة ما يؤول إليه، لكن في المسألة المبحوثة- و هو إعطاء العبدين للمشتري- لا يكون مبيعا لا حقيقة و لا مجازا، فلو أبق أحدهما فلا يحكم بالضمان.
(٦) أي بالضمان.
(٧) المراد من «ثمّة» هو المقبوض بالسوم.