الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٠
(فأبق (١) أحدهما) من يده (٢) (بني) ضمان الآبق (على ضمان المقبوض بالسوم (٣)) و هو الذي قبضه ليشتريه فتلف في يده (٤) بغير تفريط. فإن قلنا (٥) بضمانه- كما هو المشهور (٦)- ضمن هنا (٧) لأنه في معناه (٨)، إذ (٩)
(١) أبق يأبق و أبق يأبق و يأبق إباقا العبد: هرب من سيّده. (المنجد).
(٢) أي من يد المشتري.
(٣) السوم: من سام يسوم سوما و سواما السلعة: عرضها و ذكر ثمنها. و سام المشتري السلعة طلب بيعها و قيمتها. (المنجد).
و المراد من «المقبوض بالسوم» هو المال الذي يأخذه المشتري قبل العقد ليلاحظه و يتخيّره.
(٤) أي تلف المال المعروض للبيع في يد المشتري حين اختباره قبل العقد.
(٥) ففي المسألة قولان:
أحدهما: الضمان، بمعنى أنّ المشتري اذا أخذ السلعة و قلّبها في يده لأن يختبرها و يختارها فسقطت من يده و تلفت فهو ضامن.
و القول الآخر: عدم الضمان، لجواز أخذه للاختبار و الاختيار و عدم التفريط.
(٦) فإنّ المشهور قال بضمان المشتري لو تلفت السلعة في يده قبل العقد و لو للاختبار و الامتحان. و نقل عن المحقّق الأردبيلي ; أنه قال: الذي يظهر من كلامهم عدم الخلاف في أنّ المقبوض بالسوم مضمون.
(٧) المراد من «هنا» هو أخذ العبدين لاختيار أحدهما.
(٨) أي في معنى المقبوض بالسوم لأنه أخذهما ليختار أحدهما و لم يفرّط.
(٩) إذ الضمان ليس لقبض المبتاع المعروض للبيع، بل لقوله ٦: على اليد ما أخذت، و هو يشمل ما نحن فيه أيضا.