الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٧ - بيع الفضولي
إن اتّحد العقد فالحكم كما ذكر (١)، و إن ترتّبت العقود على الثمن (٢) أو المثمن (٣) أو هما (٤) و أجاز الجميع صحّ أيضا (٥). و إن أجاز أحدهما، فإن كان المثمن (٦) صحّ في المجاز و ما بعده من العقود، أو
أيضا لمالك المثمن لأنّ الثمن انتقل من حين العقد لكون المشتري ناقلا له للمالك من جانب نفسه أصالة، كما هو واضح. فإنّ انتقال الثمن لا يحتاج الى إجازة المالك بل حصل النقل من نفس المالك.
(١) بكون الإجازة كاشفة حصول الانتقال من حين العقد.
(٢) مثل أن يبيع الفضولي ثوب المالك بكتاب، و باع الكتاب بسيف، و باع السيف بفرس، و هكذا، فترتّب العقود إنّما هو للثمن.
(٣) ترتّب العقود على المثمن مثل أن يبيع الفضولي ثوب المالك لزيد بألف، و باع زيد هذا الثوب لعمرو بألفين، و باع عمرو هذا الثوب بثلاثة آلاف، و هكذا.
(٤) ترتّب العقود على الثمن و المثمن مثل أن يبيع الفضولي عبد زيد لعمرو بكتاب، و اشترى الفضولي الشاة بكتاب، و اشترى أيضا السيف بشاة، و اشترى الخبز بالسيف، فهذه العقود تقع و ترتّب بالثمن.
لكن لو باع عمرو المذكور العبد الذي اشتراه من الفضولي في العقد الأول الى بكر بثوب، و باعه بكر بفرس، و هكذا، ففي المقام ترتّب العقود بالثمن، كما في شراء الفضولي الشاة بكتاب و السيف بشاة و الخبز بسيف. و أيضا ترتّب العقود بالمثمن، و هو بيع العبد بكتاب، و بيع العبد بثوب، و بيع العبد بفرس.
(٥) كما أنه لو أجاز العقد الواحد يكون صحيحا.
(٦) منصوب، لكونه خبرا لكان، و اسمه مقدّر هو «المجاز». يعني لو كان المجاز المثمن صحّ المجاز و ما بعده.