الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٥ - الثامنة يكفي المشاهدة عن الوصف
و الظاهر تقديم قول البائع لعين ما ذكر (١) في المشتري، و في تقديم قول المشتري فيهما (٢) جمع (٣) بين متنافيين مدّعى (٤) و دليلا (٥)،
(١) يعني لعين الأدلّة التي ذكرت في تقديم قول المشتري عند ادّعائه تغيّر المبيع عمّا كان، فإنّ المشتري يدّعي علم البائع بهذه الزيادة و البائع ينكره، و لأنّ الأصل عدم وصول حقّ البائع إليه، فيكون البائع في معنى المنكر، و لأصالة بقاء يد البائع على المبيع، كما ذكرت الأدلّة في إثبات كون المشتري منكرا في الفرض الأول.
(٢) أي في ادّعاء النقص من جانب المشتري و الزيادة من جانب البائع.
(٣) هذا مبتدأ مؤخّر، و خبره المقدّم هو قوله «في تقديم قول المشتري».
(٤) المراد من قوله «مدّعى» إنّما هو ادّعاء المشتري في الفرض الأول التغيّر الحاصل في المبيع من حيث النقصان، و في الفرض الثاني عدم التغيّر الذي يدّعيه البائع من حيث الزيادة، و المدّعى من المشتري في الأول متناف بالمدّعى في الثاني، و هذا توضيح قوله «جمع بين متنافيين مدّعى».
(٥) و التنافي من حيث الدليل- كما أوضحناه- بأنّ الأدلّة الثلاثة التي اقيمت لكون المشتري منكرا. و هي ادّعاء البائع علم المشتري بحال المبيع، و إنكاره ذلك، و الأصل عدم وصول حقّه إليه، و أصالة بقاء يده على الثمن. و الحال هذه الأدلّة جارية في كون البائع منكرا إذا قال بتغيّر المبيع من حيث الزيادة.
فالقول بتقديم قول المشتري في كلا الفرضين جمع بين المتنافيين من حيث المدّعى و من حيث الدليل.
من حواشي الكتاب: أمّا تنافي الدليلين فظاهر، لأنّ دليل تقديمه في كلّ من الدعويين جار بعينه في عدم تقديمه في الاخرى. و أمّا تنافي المدّعيين فلأنّ تقديمه