الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٤ - الثامنة يكفي المشاهدة عن الوصف
و ربّما قيل بتقديم قول البائع، لتحقّق (١) الاطّلاع المجوّز للبيع، و أصالة (٢) عدم التغيّر. و لو انعكس الفرض بأن ادّعى البائع تغيّره في جانب الزيادة (٣) و أنكر المشتري احتمل تقديم قول المشتري أيضا، كما يقتضيه (٤) إطلاق العبارة (٥)، لأصالة (٦) عدم التغيّر، و لزوم (٧) البيع.
(١) هذا دليل أول لتقدّم قول البائع عند اختلاف تغيّر المبيع عمّا شاهداه- البائع و المشتري- قبل العقد، فإنّ المشتري تحقّق الاطّلاع و العلم منه بحال المبيع، و هو الباعث لإقدامه على المعاملة، و هو المجوّز للبيع إذ لو لم يتحقّق ذلك فلا يجوز إقدامه للبيع.
(٢) هذا دليل ثان لتقدّم قول البائع و إثبات كونه منكرا.
و المراد من قوله «أصالة عدم التغيّر» هو استصحاب عدم التغيّر عند الشكّ فيه.
(٣) فقال البائع بأنّ الغنم المبيع مثلا كان زائدا عمّا شاهداه قبل البيع من حيث السمن و المشتري ينكره.
(٤) الضمير في قوله «يقتضيه» يرجع الى التقديم.
(٥) أي إطلاق العبارة المذكورة من المصنّف ; في قوله «قدّم قول المشتري مع يمينه» من دون تقييد في جانب الزيادة أو النقيصة.
(٦) هذا دليل لتقدّم قول المشتري أيضا في الفرض العكس، و هو ادّعاء البائع تغيّر المبيع عمّا كان.
(٧) بالكسر، عطفا على قوله «لأصالة» و متفرّع للدليل المذكور و ليس دليلا آخر كما هو ظاهر العبارة، لأنه عند الشكّ في وقوع البيع لا يتمسّك بأصالة اللزوم كما لا يخفى، لكن إذا أجرينا أصالة عدم التغيّر فحينئذ يحكم بصحّة البيع و الأصل فيه اللزوم.