الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٣ - الثامن عشر ترك دخول المؤمن في سوم أخيه
(و لو (١) كان السوم بين اثنين) سواء دخل أحدهما على النهي (٢) أم لا بأن ابتدأ فيه معا قبل محلّ النهي (٣) (لم يجعل نفسه بدلا من أحدهما) لصدق الدخول في السوم. (و لا كراهة فيما يكون في الدلالة (٤)) لأنها (٥) موضوعة عرفا لطلب الزيادة ما دام الدلّال يطلبها (٦)، فإذا حصل الاتّفاق بين الدلّال و الغريم (٧) تعلّقت الكراهة، لأنه (٨) لا يكون حينئذ
(١) هذا شرط سيأتي جوابه بقوله «لم يجعل نفسه بدلا ... الخ».
و المراد من «الاثنين» هما اللذان يقدمان على الشراء من البائع أو اللذان يقدمان على بيع السلعة على المشتري، فحينئذ يكره أن يجعل نفسه بدلا من أحدهما لصدق الدخول.
(٢) بمعنى أن أحدا منهما دخل على سوم صاحبه الذي نهى من دخوله أو كانا كلاهما أقدما بالمعاملة في زمان واحد.
(٣) المراد من «محلّ النهي» هو إقدام أحدهما قبل إقدام الآخر. فإن الابتداء من كليهما في زمان واحد هو الإقدام قبل محلّ النهي.
(٤) الدلالة- بكسر الدال- حرفة الدلّال، ما جعلته للدلّال أو الدليل من الاجرة.
(المنجد).
و المراد هنا كون المبيع في حال دلالة الدلّال عليه.
(٥) الضمير في قوله «لأنها» يرجع الى الدلالة. يعني أنّ الإدلال وضع لطلب الزيادة لصحّة المبيع.
(٦) الضمير في قوله «يطلبها» يرجع الى الزيادة.
(٧) المراد من «الغريم» هو طرف المعاملة، بائعا كان أو مشتريا.
(٨) أي المبيع لا يكون بعد الاتّفاق في حال الدلالة.