الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٩ - الثالثة لو ظهرت الأمة مستحقّة فاغرم المشتري الواطئ
و جهلها (١) على أصحّ القولين، و هو (٢) الذي يقتضيه إطلاق العبارة (٣)، لأنّ ذلك (٤) حقّ للمولى وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ* (٥) و لا تصير بذلك (٦) أمّ ولد، لأنها في نفس الأمر ملك غير الواطئ.
و في الدروس لا يرجع عليه بالمهر (٧) إلّا مع الإكراه، استنادا إلى أنه لا
(١) الضمير في قوله «جهلها» يرجع الى الأمة.
أمّا القولان فهما القول الأصحّ و هو عدم الفرق بين علم الأمة بفساد البيع و جهلها، لأنّ العقر للمولى وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ*. و القول الآخر- كما في الدروس- هو عدم المهر هنا إلّا مع الإكراه لعدم المهر للبغيّ.
(٢) أي عدم الفرق.
(٣) المراد منه هو عبارة المصنّف في قوله «فاغرم الواطئ العشر أو نصفه أو مهر المثل ... الخ».
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو العقر.
(٥) وردت هذه الآية في أربعة مواضع. (الأنعام: ١٦٤، الإسراء: ١٥، فاطر: ١٨، الزمر: ٧).
و الوزر من وزر يزر وزرا و وزارا الشيء: حمله حمل ما يثقل ظهره من الأشياء.
(المنجد).
(٦) المشار إليه في قوله «بذلك» هو الاستيلاد. يعني لا تكون بالاستيلاد أمّ ولد، لأنّ الأمة مال الغير و استيلاد أمة الغير لا حكم له.
(٧) من حواشي الكتاب: قال فيه [أي في الدروس]: و يرجع على البائع مع جهله أو ادّعاء الإذن بجميع ذلك على الأصحّ و لو كان عالما بالاستحقاق، فهو زان و ولده رقّ، و عليه المهر إن أكرمها، انتهى.