الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٠ - يشترط في المتعاقدين الكمال
أثّرت (١)، و لا تعتبر (٢) مقارنته للعقد للأصل، بخلاف العقد المسلوب بالأصل (٣) كعبارة الصبي، فلا تجبره (٤) إجازة الولي، و لا رضاه بعد بلوغه.
(و القصد (٥)، فلو أوقعه الغافل أو النائم أو الهازل (٦) لغا) و إن لحقته (٧) الإجازة لعدم القصد إلى اللفظ أصلا، بخلاف المكره.
(١) فاعله هو تاء التأنيث الراجعة الى الإجازة.
من حواشي الكتاب: فإنّه تحقّق قصد غير المالك الى اللفظ الصادر منه، لأنّ المفروض أهليّته و جمعه للشرائط المعتبرة إلّا الملك، و لا يتحقّق منه قصد مدلوله، أعني نقل الملك و التسليط على التصرّف، فإنّه لا يتصوّر إلّا من المالك.
(حاشية سلطان العلماء ;).
(٢) فلو قيل بأنّ العقد لم يحصل الرضا به عند العقد يقال بأنّ المقارنة بين الرضا و العقد غير معتبر للأصل، و هو عدم اشتراط المقارنة بين الرضا و العقد في العقود.
(٣) قوله «بالأصل» بمعنى بالذات. يعني بخلاف العقد الواقع من مسلوب العبارة، مثل الصبي و المجنون فإنّهما مسلوبان العبارة، بمعنى عدم اعتبار ألفاظهم مطلقا في الإقرار و الدعوى و العقد و غيرها، فإنّ لحوق الإجازة بها لا يؤثّر.
(٤) من جبر يجبر من باب نصر ينصر، بمعنى الجبران و التدارك.
و الضمائر في «تجبره» و «رضاه» و «بلوغه» ترجع الى الصبي.
(٥) مرفوع، لكونه نائب فاعل لقوله «يشترط».
(٦) الفرق بين الغافل و الهازل هو أنّ الأول لا يقصد اللفظ و لا معناه بل يصدر اللفظ من لسانه غفلة، لكن الهازل يقصد اللفظ و المعنى بلا جدّ بل بالهزل.
(٧) الضمير في قوله «لحقته» يرجع الى كلّ فرد من الثلاثة المذكورة.