الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٨ - يصحّ الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرّف الموهوب إلا في موارد
كالاستيلاد (١)، أو مغيّرا للعين كقصارة (٢) الثوب و نجارة (٣) الخشب و طحن (٤) الحنطة، على الأقوى في الأخير (٥). و قيل: مطلق التصرّف، و هو ظاهر العبارة (٦). و في تنزيل موت المتّهب (٧) منزلة التصرّف قولان،
(١) بأن كان الموهوب أمة فاستولدها المتّهب بعد الهبة فلا يجوز للواهب الرجوع فيها.
(٢) أي كتبييض الثوب. يعني لو غيّر الموهوب له الثوب الذي أوهبه الواهب كتبييضه مثلا فلا يجوز للواهب الرجوع فيه.
(٣) النجارة- بكسر النون-: حرفة النجّار. (أقرب الموارد، المنجد).
يعني أنّ الموهوب له لو غيّر الخشب الذي أوهبه الواهب بالنجارة فلا يجوز للواهب الرجوع فيه.
(٤) مصدر، طحن يطحن طحنا: أي جعل البرّ دقيقا. (المنجد).
(٥) المراد من «الأخير» هو طحن الحنطة. يعني أنّ الأقوى فيه أيضا منع رجوع الواهب.
من حواشي الكتاب: و ذلك لتغيّر صورة الحنطة بطحنها، فليست الهبة قائمة بعينها، فلا يصحّ الرجوع.
و يحتمل أن يقال: إنّ الطحن لا يوجب تغيّرا في العين بل هي قائمة بعينها. بل التغيير إنّما هو في الاسم فقط.
و لا يخفى عليك أنّ التغيير في الحنطة بالطحن أقوى من التغيير في الثوب بالقصارة، فلا وجه لتخصيص الأخير بالاحتمال. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٦) ظاهر عبارة المصنّف ; بقوله «ما لم يتصرّف الموهوب» يقتضي الإطلاق.
فعليه أنّ مطلق التصرّف يمنع الرجوع في الهبة.
(٧) المتّهب اسم فاعل من باب الافتعال، أصله الموتهب فقلبت الواو تاء و ادغمت.
يعني اذا مات المتّهب هل يمنع موته عن رجوع الواهب في الهبة أم لا؟ فيه قولان.