الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٣ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
المحسوس (اللمعة) بضمّ اللام، و هي لغة: البقعة (١) من الأرض الكلأ (٢) إذا يبست و صار لها بياض، و أصله من «اللمعان» (٣)، و هو الإضاءة و البريق، لأنّ البقعة من الأرض ذات الكلأ المذكور (٤)، كأنّها (٥) تضيء دون سائر البقاع، و عدي ذلك (٦) إلى محاسن الكلام و بليغه (٧)، لاستنارة الأذهان به، و لتميّزه عن سائر الكلام، فكأنّه (٨) في نفسه ذو ضياء و نور (الدمشقيّة) بكسر الدال و فتح الميم (٩)، نسبها إلى «دمشق» المدينة المعروفة بالشام، لأنّه صنّفها (١٠) بها في بعض أوقات إقامته بها (في فقه الإماميّة) الاثني
(١) البقعة- بالضمّ و قد تفتح-: القطعة من الأرض، ج بقع و بقاع (أقرب الموارد).
(٢) الكلأ: العشب، و قيل: ما ليس له ساق رطبه و يابسه ج أكلاء (أقرب الموارد).
(٣) من لمع البرق و غيره لمعا و لمعانا و لموعا و لميعا و تلمّاعا: أضاء (أقرب الموارد).
يعني أنّ اللمعة في اللغة مأخوذة من اللمعان بمعنى الإضاءة و البريق.
(٤) المراد من «المذكور» هو قوله «إذا يبست و صار لها بياض».
(٥) الضمير في قوله «كأنّها» يرجع إلى البقعة من الأرض التي يبست. يعني إذا يبس العشب في تلك البقعة أضاءت هي بخلاف غيرها من الأراضي التي لا تكون كذلك.
(٦) يعني عدّي ذلك المعنى المتعلّق بالأرض لغة إلى الكلام الذي توجد فيه المحاسن و البلغة فيقال له أيضا «اللمعة» لأنّ الأذهان تستنير بذلك الكلام كما يظهر النور و الضوء من الأرض التي فيها الكلأ.
(٧) الضمائر في أقواله «بليغه» و «به» و «لتميّزه» ترجع إلى الكلام.
(٨) يعني فكأنّ الكلام في نفسه له نور و ضياء يستضاء و يستنار به.
(٩) و يجوز قراءتها بكسرتين أيضا كما مرّ، و هي الآن عاصمة الجمهوريّة العربيّة السوريّة.
(١٠) فإنّ المصنّف ; صنّف كتاب اللمعة ببلدة دمشق و لذا سمّاه باللمعة الدمشقيّة.