الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٢ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
الشرط، و تضمّنت معناهما (١)، فلزمها لصوق الاسم اللازم للمبتدإ للأوّل، إبقاء له بحسب الإمكان، و لزمها (٢) الفاء للثاني.
و «بعد» ظرف زمان، و كثيرا ما يحذف منه المضاف إليه و ينوى معناه (٣)، فيبنى على الضمّ.
(فهذه (٤)) إشارة إلى العبارات الذهنيّة التي يريد كتابتها إن كان وضع الخطبة قبل التصنيف (٥)، أو كتبها (٦) إن كان بعده، نزّلها (٧) منزلة الشخص المشاهد المحسوس، فأشار إليه ب «هذه» الموضوع للمشار إليه
(١) الضمير في قوله «معناهما» يرجع إلى الاسم و الفعل، و الضمير في قوله «فلزمها» يرجع إلى «أمّا». يعني أنّ المبتدأ يجب كونه اسما و خولفت هذه القاعدة في القائم مقامه و هو «أمّا»، فالتزموا لصوق الاسم بها ليبقى تحت القاعدة ما تجب رعايته حسب القاعدة بمقدار الإمكان، و الاسم اللاصق بها هنا كلمة «بعد».
(٢) أي لزم الإتيان بالفاء بعد أمّا لتضمّنها معنى الشرط.
(٣) يعني إذا حذف المضاف إليه لكلمة «بعد» و نوي معنى المحذوف كان لفظ «بعد» مبنيّا على الضمّ.
(٤) قد ذكرنا أنّ «ذا» للمشار إليه المفرد المذكّر القريب و أنّه تدخله هاء التنبيه فيقال:
«هذا» و في المؤنّث «هذه».
(٥) فالمشار إليه في قوله «هذه» هو العبارات الذهنيّة إن كانت الخطبة قبل تصنيف الكتاب.
(٦) بصيغة الفعل الماضي، عطف على قوله «يريد كتابتها»، فهو صلة بعد صلة. يعني أنّ المشار إليه في قوله «هذه» هو العبارات التي كتبها إن كانت الخطبة بعد الكتابة.
(٧) أي نزّل المصنّف ; العبارات الذهنيّة أو المكتوبة منزلة الشخص المشاهد المحسوس، لأنّ «هذه» يشار به إلى المشار إليه المحسوس.