الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٧ - أحكام الاستحاضة
(ثمّ للعشاءين (١)) كذلك.
(و تغيير (٢) الخرقة فيهما) أي في الحالتين الوسطى و الأخيرة، لأنّ الغمس يوجب رطوبة ما لاصق (٣) الخرقة من القطنة و إن لم يسل إليها (٤) فتنجّس، و مع السيلان (٥) واضح.
و في حكم تغييرها (٦) تطهيرها.
و إنّما يجب الغسل في هذه الأحوال (٧) ...
(١) و هما المغرب و العشاء، و قوله «كذلك» إشارة إلى قوله «تجمع بينهما».
(٢) بالرفع مبتدأ، خبره قوله «فيهما» المتعلّق بفعل من أفعال العموم. يعني أنّ المستحاضة استحاضة متوسّطة و كثيرة يجب عليها تغيير الخرقة الموجودة مع القطنة أيضا، مع أنّ ذات القليلة لا يجب عليها إلّا تغيير القطنة، لأنّ الدم إذا كان من قبيل الاستحاضة القليلة لا يسيل منها إلى الخرقة، بخلاف الأخيرين فتتنجّس الخرقة و لا تصحّ الصلاة إلّا بتطهيرها أو تغييرها.
(٣) يعني أنّ اشتراط الغمس في المتوسّطة و الكثيرة يستلزم سريان الدم إلى ما يلاصق الخرقة فتسري مقدار من القطنة الرطوبة من القطنة إلى الخرقة في الاستحاضة المتوسّطة و تسيل عن القطنة إلى الخرقة في الاستحاضة الكثيرة كما هو واضح.
(٤) الضمير في قوله «إليها» يرجع إلى الخرقة. يعني أنّ سريان الرطوبة من القطنة إلى الخرقة يوجب تنجّس الخرقة في الاستحاضة المتوسّطة.
(٥) يعني إذا سال الدم عن القطنة إلى الخرقة كما هو شرط الاستحاضة الكثيرة فتنجّس الخرقة أوضح.
(٦) الضميران في قوليه «تغييرها» و «تطهيرها» يرجعان إلى الخرقة. يعني أنّ تغيير الخرقة ليس واجبا عينيّا، بل المرأة المستحاضة تتخيّر بين تعويضها و تطهيرها.
(٧) يعني أنّ وجوب الأغسال المذكورة في الحالات المبحوث عنها إنّما هو في صورة