الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٤ - كيفيّة غسل الثوب
و لا وجه لتركه (١).
و التثنية (٢) منصوصة في البول، و حمل المصنّف غيره عليه (٣) من باب
(١) يعني كان اللازم على المصنّف ; أن يذكر العصر بعد الغسل مرّتين أيضا، لأنّ الغسالة في رأي المصنّف نجسة، فلا بدّ من إخراجها بعد الغسل مرّتين لتطهير الثوب به.
(٢) يعني أنّ الغسل مرّتين منصوص في خصوص البول، و النصّ منقول في كتاب الوسائل، إليك نصّين تاليين:
الأوّل: محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد عن أحدهما ٨، قال: سألته عن البول يصيب الثوب، قال: اغسله مرّتين (الوسائل: ج ٢ ص ١٠٠١ ب ١ من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة ح ١).
و الثاني: محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن البول يصيب الثوب، قال: اغسله مرّتين (المصدر السابق: ح ٢).
(٣) يعني أنّ المصنّف ; حمل سائر النجاسات على البول من حيث وجوب الغسل مرّتين بدلالة مفهوم الأولويّة.
اعلم أنّ الدلالة على قسمين:
الأوّل: بالمنطوق، و هو إمّا بالمطابقة أو التضمّن أو الالتزام، فإنّ الإنسان يدلّ على أنّه حيوان ناطق بالمطابقة و على كلّ منهما بالتضمّن و على الضحك بالالتزام.
الثاني: بالمفهوم، و هو الذي يقابل المنطوق، و هو أيضا على قسمين:
الأوّل: مفهوم المخالفة، و هو الذي يخالف فيه المفهوم المنطوق مثل أن يقال: إن جاءك زيد فأكرمه، فإنّ مفهوم هذا القول هو عدم وجوب الإكرام عند عدم المجيء.
الثاني: مفهوم الموافقة، و هو الذي يوافق فيه المفهوم المنطوق مثل قوله تعالى: