الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٥ - كيفيّة غسل الثوب
مفهوم الموافقة، لأنّ غيره أشدّ نجاسة.
و هو ممنوع (١)، بل هي (٢) إمّا مساوية أو أضعف حكما (٣)، و من ثمّ عفي عن قليل الدم دونه، فالاكتفاء بالمرّة في غير البول أقوى، عملا بإطلاق الأمر (٤)، و هو اختيار المصنّف في البيان (٥) جزما، و في الذكرى و الدروس بضرب من التردّد.
و يستثنى من ذلك (٦) بول الرضيع، ...
فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ، فإنّ مفهوم هذه الآية الشريفة هو «لا تضربهما و لا تشتمهما»، و المفهوم و المنطوق كلاهما متوافقان في هذا النوع الثاني في النفي أو الإيجاب.
و المراد من «مفهوم الموافقة» هو القياس الأولويّ، فإنّه إذا وجب الغسل مرّتين للبول وجب لغير البول بطريق أولى، لأنّ سائر النجاسات أشدّ نجاسة من البول.
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الحمل من باب مفهوم الموافقة. يعني أنّ الاستدلال على كون غير البول أشدّ منه نجاسة ممنوع، بل نجاستهما إمّا مساوية أو نجاسة غير البول أخفّ من نجاسة البول في الحكم، مثل أنّ الدم القليل يعفى عنه في الصلاة بخلاف البول القليل.
(٢) ضمير «هي» يرجع إلى نجاسة غير البول.
(٣) تمييز لقوليه «مساوية» و «أضعف».
(٤) و هو الأمر بإزالة النجاسة عن الثوب عند الصلاة.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; اختار في كتابه (البيان) الاكتفاء بمرّة واحدة و هو جازم، و اختاره في كتابيه (الذكرى و الدروس) أيضا و لو مع قسم من التردد.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الغسل مرّتين و العصر بينهما. يعني إذا بال الرضيع في ثوب لم يجب غسله مرّتين و كذا لم يجب عصره بين الغسلين، بل يكفي صبّ الماء