الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٦ - كيفيّة غسل الثوب
فلا يجب عصره (١) و لا تعدّد غسله و هما (٢) ثابتان في غيره (٣)، (إلّا في الكثير و الجاري)، بناء على عدم اعتبار كثرته (٤) فيسقطان (٥) فيهما، و
على الموضع و لو لم تنفصل عنه الغسالة.
أقول: المراد من «الرضيع» هو الذي لم يطعم بعد كما نصّ عليه الأخبار، و الاعتبار في أكله و تغذّيه هو أكله الغذاء عن إرادة و اشتهاء لا الذي يأكل نادرا أو دواء كما في المعتبر و المنتهى.
و المشهور اختصاص الصبيّ بذلك الحكم، لكن يحتمل اشتراك بول الصبيّ و الصبيّة كليهما في هذا الحكم، استنادا إلى حسنة الحلبيّ، و هي- كما في كشف اللثام- هكذا: سأل الصادق ٧ عن بول الصبيّ، قال: تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا، و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء، لكنّ المعارض أيضا موجود.
و الاحتياط يقتضي الحكم بعدم كون بول الصبيّة مثل الصبيّ في الحكم، فيجب غسل الثوب المتلطّخ ببول الصبيّة مرّتين و مع العصر كذلك، و لا يكفي صبّ الماء عليه.
(١) الضميران في قوليه «عصره» و «غسله» يرجعان إلى الثوب المتنجّس ببول الرضيع.
(٢) الضمير في قوله «و هما» يرجع إلى الغسل مرّتين و العصر بينهما.
و لا يخفى أنّ قوله «و هما ثابتان في غيره» توطئة لإلحاق قول المصنّف ; «إلّا في الكثير و الجاري» به، و بعبارة اخرى هو شرح قبل المتن. يعني أنّ الغسل مرّتين و العصر كذلك حكمان ثابتان في غير بول الرضيع إلّا إذا غسل بماء الكرّ و الجاري.
(٣) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى بول الرضيع.
(٤) الضمير في قوله «كثرته» يرجع إلى الجاري. يعني أنّ سقوط التعدّد و العصر عن الغسل بالماء الجاري إنّما هو فيما إذا لم يعتبر فيه الكثرة و الكرّيّة كما قال به المشهور.
(٥) فاعله هو الضمير الراجع إلى الغسل و العصر، و الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى الجاري و الكثير.