مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٧٦ - الأخبار الصحابة و التابعين
٦- مجالس المفيد: المرزبانيّ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن عليل، عن عبد الكريم بن محمّد، عن عليّ بن سلمة، عن محمّد بن فخار، عن عبد اللّه بن عامر قال: لمّا أتى نعي الحسين (عليه السّلام) إلى المدينة خرجت أسماء بنت عقيل بن أبي طالب- رضي اللّه عنها- في جماعة من نسائها حتّى انتهت إلى قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلاذت به، و شهقت عنده، ثمّ التفتت إلى المهاجرين و الأنصار و هي تقول:
ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم * * * يوم الحساب و صدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * * * و الحقّ عند وليّ الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * * * منكم له اليوم عند اللّه مشفوع
ما كان عند غداة الطفّ إذ حضروا * * * تلك المنايا و لا عنهنّ مدفوع
قال: فما رأينا باكيا و لا باكية أكثر ممّا رأينا (في) ذلك اليوم [١].
٧- الطرائف: من مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى سهل، قال: قالت أمّ سلمة زوجة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حين جاء نعي الحسين بن عليّ (عليهما السّلام): لعنت أهل العراق و قالت: قتلوه قتلهم اللّه، غرّوه و أذلّوه لعنهم اللّه، فإنّي رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قد جاءته فاطمة (عليهما السّلام) عشيّة [٢] ببرمة [٣] قد صنعت فيها عصيدة، تحملها في طبق حتّى وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمّك؟ قالت: هو في البيت قال: اذهبي فادعيه و ائتيني بابنيه، قالت: فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما بيد، و عليّ يمشي بأثرها [٤] حتّى دخلوا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأجلسهما في حجره و جلس عليّ عن يمينه و جلست فاطمة عن يساره.
قالت أمّ سلمة: فاجتذب من تحتي كساء خيبريّا كان بساطا لنا [٥]، فلفّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أخذ طرفي الكساء، و ألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ و جلّ، و قال: اللّهمّ
[١]- ص ١٣٨ ح ٥ و البحار: ٤٥/ ١٨٨ ح ٣٤.
[٢]- في المصدر: غدوة.
[٣]- البرمة: القدر مطلقا، و جمعها برام، و هي في الأصل المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز و اليمن.
«النهاية ج ١ ص ١٢١.
[٤]- في المصدر: في أثرهم.
[٥]- في المصدر: بساطا لنا على المثابة في المدينة.