مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠ - الأخبار الأئمّة الحسين (عليهم السّلام)
فأشرف على [١] البيت و دعا اللّه ليحييها، حتّى توصي بما تحبّ من وصيّتها، فأحياها اللّه تعالى، فاذا المرأة جلست و هي تتشهّد، ثمّ نظرت إلى الحسين (عليه السّلام)، فقالت: ادخل البيت يا مولاي و مرني بأمرك، فدخل و جلس على مخدّة، ثمّ قال لها:
وصّي يرحمك [٢] اللّه.
فقالت: يا ابن رسول اللّه لي من المال كذا و كذا في مكان كذا و كذا، و قد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك، و الثلثان لابني هذا، إن علمت أنّه من مواليك و أوليائك، و إن كان مخالفا فخذه إليك، فلا حقّ للمخالفين [٣] في أموال المؤمنين، ثمّ سألته أن يصلّي عليها و أن يتولّى أمرها، ثمّ صارت المرأة ميّتة كما كانت [٤].
٥- باب آخر في إراءته النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) حيا
الأخبار: الأئمّة: الحسين (عليهم السّلام)
١- المناقب لابن شهرآشوب: الأصبغ بن نباتة، قال: سألت الحسين (عليه السّلام) فقلت: سيّدي أسألك عن شيء أنا به موقن، و إنّه من سرّ اللّه و أنت المسرور إليه ذلك السرّ، فقال: يا أصبغ أ تريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لأبي دون يوم مسجد قبا؟ قال:
هذا الذي أردت، قال: قم، فإذا أنا و هو [٥] بالكوفة فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ إليّ بصري فتبسّم في وجهي، ثمّ قال [٦]: يا أصبغ إنّ سليمان بن داود اعطي الريح «غدوّها شهر و رواحها شهر» و أنا قد اعطيت أكثر ممّا اعطي سليمان، فقلت: صدقت و اللّه يا بن رسول اللّه.
فقال: نحن الذين عندنا علم الكتاب و بيان ما فيه و ليس «عند أحد» [٧] من خلقه ما
[١]- في المصدر: فأشرق في.
[٢]- في المصدر: رحمك.
[٣]- في البحار: في المخالفين.
[٤]- المخطوط ص ١٢٧ و البحار: ٤٤/ ١٨٠ ح ٣.
[٥]- في الاصل: إنا قعود
[٦]- في المصدر: فقال.
[٧]- في المصدر: لأحد.