مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٣٤ - الكتب
عبد اللّه بن زرارة، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن عبد اللّه بن بكير قال:
حججت مع أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في حديث طويل فقلت: يا ابن رسول اللّه لو نبش قبر الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) هل كان يصاب في قبره شيء؟ فقال: يا ابن بكير ما أعظم مسائلك! إنّ الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) مع أبيه و امّه و أخيه في منزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و معه يرزقون و يحبرون، و إنّه لعن يمين العرش متعلّق به يقول: يا ربّ أنجز لي ما وعدتني و إنّه لينظر إلى زوّاره فهو [١] أعرف بهم و بأسمائهم و أسماء آبائهم و ما في رحائلهم من أحدهم بولده، و إنّه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له، و يسأل أباه الاستغفار له، و يقول: أيّها الباكي لو علمت ما أعدّ اللّه لك لفرحت أكثر ممّا حزنت، و إنّه ليستغفر له من كلّ ذنب و خطيئة.
و منه: أبي، عن ابن أبان، عن الأهوازيّ، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن الأصمّ مثله. [٢]
الكتب:
٩- في بعض مؤلفات الأصحاب: روي أنّه لمّا أخبر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة بقتل ولدها الحسين (عليه السّلام) و ما يجري عليه من المحن بكت فاطمة (عليها السّلام) بكاء شديدا، و قالت: يا أبت متى يكون ذلك؟ قال: في زمان خال منّي و منك و من عليّ فاشتدّ بكاؤها و قالت: يا أبت فمن يبكي عليه و من يلتزم بإقامة العزاء له؟ فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): يا فاطمة إنّ نساء أمّتي يبكين على نساء أهل بيتي و رجالهم يبكون على رجال أهل بيتي و يجدّدون العزاء جيلا بعد جيل في كلّ سنة فإذا كان (يوم) القيامة تشفعين أنت للنساء و أنا أشفع للرجال، و كلّ من بكى منهم على مصاب الحسين (عليه السّلام) أخذنا بيده و أدخلناه الجنّة، يا فاطمة كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا عين بكت على مصاب الحسين (عليه السّلام) فإنّها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة. [٣]
و قال فيه: إنّه حكي عن السيّد عليّ الحسينيّ قال: كنت مجاورا في مشهد
[١]- في المصدر: و إنّه.
[٢]- ص ١٠٣ ح ٧ و البحار: ٤٤/ ٢٩٢ ح ٣٥.
[٣]- البحار: ٤٤/ ٢٩٢ ح ٣٧.