مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥١١ - الكتب
٥- باب آخر في بكاء فاطمة (عليها السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليهم السّلام)
١- كامل الزيارات: في حديث أبي بصير، عن الصادق (عليه السّلام)، أنّه قال:
يا أبا بصير إنّ فاطمة لتبكيه و تشهق فتزفر جهنّم زفرة لو لا أنّ الخزنة يسمعون بكاءها و قد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق، أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض فيكبحونها ما دامت باكية، و يزجرونها و يوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتّى يسكن صوت فاطمة، و إنّ البحار تكاد أن تنفتق فتدخل بعضها على بعض، و ما فيها [١] فطرة إلّا بها ملك موكّل، فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته، و حبس بعضها على بعض، مخافة على الدنيا و من فيها و من على الأرض، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون [٢] لبكائها، و يدعون اللّه و يتضرّعون إليه و يتضرّع أهل العرش و من حوله، و ترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للّه مخافة على أهل الأرض- الخبر-. [٣]
٢- و منه: في حديث عبد الملك بن مقرن: و إنّ فاطمة إذا نظرت إليهم و معها ألف نبيّ و ألف صدّيق و ألف شهيد، و من الكرّوبيّين ألف ألف يسعدونها على البكاء، و إنّها لتشهق شهقة فلا يبقى في السماوات ملك إلّا بكى رحمة لصوتها، و ما تسكن حتّى يأتيها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، فيقول: يا بنيّة قد أبكيت أهل السماوات و شغلتهم عن التسبيح و التقديس، فكفّي حتّى يقدّسوا فإنّ اللّه بالغ أمره، و إنّها لتنظر إلى من حضر منكم فتسأل اللّه لهم من كلّ خير، و لا تزهدوا في إتيانه فإنّ الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى. [٤]
الكتب:
٣- المناقب لابن شهرآشوب: أمالي المفيد، النيشابوريّ: إنّ زرّة النائحة
[١]- و ما بها/ خ، و في المصدر و البحار: و ما منها.
[٢]- في المصدر: يبكونه.
[٣]- ص ٨٢ ح ٧ و البحار: ٤٥/ ٢٠٨ ح ١٤.
[٤]- ص ٨٧ و البحار: ٤٥/ ٢٢٥.