مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٠ - الأخبار الصحابة و التابعين و غيرهما
بالنار، ففعل به ذلك و صار إلى عذاب اللّه [١].
٢- باب بعض ما وقع بعد قتله إلى ذهاب أهل البيت إلى الكوفة زائدا على ما مرّ
الأخبار: الصحابة و التابعين و غيرهما
١- أمالي الصدوق (ره): ابن المتوكّل، عن السّعدآباديّ، عن البرقيّ، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن عبد اللّه بن الحسن [٢]، عن امّه فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام) قالت: دخلت العامّة علينا الفسطاط و أنا جارية صغيرة، و في رجلي خلخالان من ذهب، فجعل رجل يفضّ الخلخالين من رجلي و هو يبكي، فقلت: ما يبكيك يا عدوّ اللّه؟ فقال: كيف لا أبكي و أنا أسلب ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقلت: لا تسلبني، قال: أخاف أن يجيء غيري فيأخذه. قالت: و انتهبوا ما في الأبنية حتّى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا [٣].
أقول: في بعض كتب الأصحاب أنّ فاطمة الصغرى قالت: كنت واقفة بباب الخيمة و أنا أنظر إلى أبي و أصحابه [٤] مجزّرين كالأضاحي على الرّمال، و الخيول على أجسادهم تجول، و أنا افكّر فيما يقع علينا بعد أبي من بني اميّة، أ يقتلوننا أو يأسروننا؟
فإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه، و هنّ يلذن بعضهنّ ببعض، و قد أخذ ما عليهنّ من أخمرة و أسورة، و هنّ يصحن: وا جدّاه، وا أبتاه، وا عليّاه، وا قلّة ناصراه، وا حسناه، أ ما من مجير يجيرنا؟ أ ما من ذائد يذود عنّا؟ قالت: فطار فؤادي، و ارتعدت فرائصي، فجعلت أجيل بطرفي يمينا و شمالا على عمّتي أمّ كلثوم خشية منه أن يأتيني.
[١]- البحار: ٤٥/ ١٠٥.
[٢]- في الأصل و المصدر و البحار: عبد اللّه بن الحسين.
[٣]- ص ١٣٩ ح ٢ و البحار: ٤٥/ ٨٢ ح ٩.
[٤]- في البحار و إحدى نسختي الأصل: و أصحابي.