مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٥ - الباقر (عليه السّلام)
قتلونا فإنّا نرد على نبيّنا.
قال (عليه السّلام): ثمّ أمكث ما شاء اللّه فأكون أوّل من ينشق الأرض عنه، فأخرج خرجة يوافق ذلك خرجة أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و قيام قائمنا، و حياة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ لينزلنّ عليّ وفد من السماء من عند اللّه، لم ينزلوا إلى الأرض قطّ، و لينزلنّ إليّ جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و جنود من الملائكة، و لينزلنّ محمّد و عليّ و أنا و أخي و جميع من منّ اللّه عليه في حمولات من حمولات الربّ: جمال [١] من نور لم يركبها مخلوق.
ثمّ ليهزّنّ محمّد (صلى اللّه عليه و آله) لواءه، و ليدفعه إلى قائمنا مع سيفه، ثمّ إنّا نمكث من بعد ذلك ما شاء اللّه، ثمّ إنّ اللّه يخرج من مسجد الكوفة عينا من دهن، و عينا من ماء، و عينا من لبن، ثمّ إنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) يدفع إليّ سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و يبعثني إلى المشرق و المغرب [٢]، فلا آتي على عدوّ للّه إلّا أهرقت دمه، و لا أدع صنما إلّا أحرقته، حتّى أقع إلى الهند فأفتحها، و إنّ دانيال و يوشع يخرجان إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقولان: صدق اللّه و رسوله (صلى اللّه عليه و آله)، و يبعث معهما إلى البصرة سبعين رجلا فيقتلون مقاتليهم، و يبعث بعثا إلى الروم، فيفتح اللّه لهم.
ثمّ لأقتلنّ كلّ دابّة حرّم اللّه لحمها، حتّى لا يكون على وجه الأرض إلّا الطيّب، و أعرض على اليهود و النصارى و سائر الملل، و لاخيّرنّهم بين الإسلام و السيف، فمن أسلم مننت عليه، و من كره الإسلام أهرق اللّه دمه، و لا يبقى رجل من شيعتنا إلّا أنزل اللّه إليه ملكا يمسح عن وجهه التراب، و يعرّفه أزواجه و منزلته [٣] في الجنّة، و لا يبقى على وجه الأرض أعمى، و لا مقعد، و لا مبتلى، إلّا كشف اللّه عنه بلاءه بنا أهل البيت، و لينزلنّ البركة من السماء إلى الأرض، حتّى أنّ الشجرة لتقصف بما يزيد اللّه فيها من الثمرة، و لتأكلنّ ثمرة الشتاء في الصيف، و ثمرة الصيف في الشتاء، و ذلك قوله عزّ و جلّ: «وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ» [٤].
[١]- في المصدر: خيل بلق.
[٢]- في المصدر: الشرق و الغرب.
[٣]- منزله/ خ، و في المصدر: منازله.
[٤]- الأعراف: ٩٦.