مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٥ - الكتب
الكتب:
١٩- قال السيّد ابن طاوس (قدّس اللّه سرّه) في كتاب «اللهوف»- بعد ما نقلنا عنه في الباب السابق من كتاب ابن زياد إلى يزيد و بشارته إيّاه بقتل الحسين (عليه السّلام)-: و أمّا يزيد بن معاوية فإنّه لمّا وصل كتاب عبيد اللّه (إليه) و وقف عليه، أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين (عليه السّلام) و رءوس من قتل معه، و حمل أثقاله و نسائه و عياله، فاستدعى ابن زياد بمحفّر [١] بن ثعلبة العائذي، فسلّم إليه الرءوس و النساء، فسار بهم (محفّر) [٢] إلى الشام كما يسار [ب] سبايا الكفّار، يتصفّح وجوههنّ أهل الأقطار [٣].
و قال المفيد (ره): دفع ابن زياد- لعنه اللّه- رأس الحسين (عليه السّلام) إلى زحر [٤] بن قيس و دفع إليه رءوس أصحابه و سرّحه إلى يزيد بن معاوية، و أنفذ معه أبي بردة بن عوف الأزديّ، و طارق بن أبي ظبيان في جماعة من أهل الكوفة حتّى وردوا بها على يزيد بدمشق [٥].
و قال صاحب المناقب: روى أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده عن ابن لهيعة، عن ابن أبي قبيل، قال: لمّا قتل الحسين (عليه السّلام) بعث برأسه إلى يزيد، فنزلوا في أوّل مرحلة، فجعلوا يشربون و يتبجّحون بالرأس فيما بينهم، فخرجت عليهم كفّ من الحائط معها قلم من حديد فكتبت أسطرا بدم:
أ ترجو أمّة قتلت حسينا * * * شفاعة جدّه يوم الحساب [٦]
و قال صاحب المناقب و السيّد، و اللفظ لصاحب المناقب: روى ابن لهيعة و غيره حديثا أخذنا منه موضع الحاجة، قال: كنت أطوف بالبيت فإذا أنا برجل يقول:
اللهمّ اغفر لي و ما أراك فاعلا! فقلت له: يا عبد اللّه اتّق اللّه و لا تقل مثل هذا، فإنّ
[١]- في الأصل: بمحضر، و في البحار: بمخفّر.
[٢]- ما بين القوسين ليس في البحار، و في الأصل: محضر.
[٣]- اللهوف ص ٧١ و البحار: ٤٥/ ١٢٤.
[٤]- في المصدر و إحدى نسختي الأصل: زجر.
[٥]- إرشاد المفيد ص ٢٧٥ و البحار: ٤٥/ ١٢٤.
[٦]- البحار: ٤٥/ ١٢٥.